أخبار السعودية

نصائح لحماية الأطفال من مخاطر الأمطار والسيول | إرشادات طبية

تشهد مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية خلال مواسم الأمطار تقلبات جوية تستدعي الحذر، حيث تتحول الأجواء الماطرة في كثير من الأحيان إلى مصدر للبهجة والخروج للتنزه، إلا أن هذه الفرحة قد تنقلب إلى مآسٍ حقيقية في حال غياب الوعي بالمخاطر المحتملة. وفي هذا السياق، أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية، الدكتور خالد عبيد باواكد، على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر مياه الأمطار والسيول التي قد تخلفها الحالة المطرية.

مخاطر خفية تحت تجمعات المياه

أوضح الدكتور باواكد أن الأمطار، رغم كونها بشارة خير وبركة، قد تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الأرواح، وخاصة الأطفال، إذا لم يتم الالتزام بإرشادات السلامة العامة. وبين أن من أبرز المخاطر التي قد لا يدركها الكثيرون هي الحفر العميقة غير الظاهرة التي تغطيها المياه، بالإضافة إلى الأسلاك الكهربائية المكشوفة أو الأعمدة التي قد يحدث بها تماس كهربائي نتيجة البلل، مما قد يؤدي إلى حوادث صعق خطيرة ومميتة. وناشد أولياء الأمور بضرورة تنبيه أبنائهم بشكل صارم للابتعاد عن تجمعات المياه وعدم الاقتراب من أعمدة الإنارة أو المحولات الكهربائية في الشوارع تحت أي ظرف.

المخاطر الصحية والسلوكية

من جانب آخر، أشار الاستشاري إلى أن اللعب في مياه الأمطار يعد من السلوكيات شديدة الخطورة، ليس فقط بسبب احتمالية الغرق أو الانجراف مع التيارات المائية الخفية التي يصعب التنبؤ بقوتها، بل أيضاً لما قد تحمله هذه المياه من ملوثات بيئية وبكتيريا قد تسبب أمراضاً جلدية أو تنفسية، خاصة لمرضى الحساسية والمناعة الضعيفة. وأكد أن كثيراً من الحوادث المؤسفة تبدأ بلحظات فضول طفولي أو استهتار غير محسوب العواقب، مشدداً على أهمية بقاء الأطفال داخل المنازل عند هطول الأمطار الغزيرة.

أهمية التكامل بين التوجيه الأسري والتحذيرات الرسمية

وفي سياق متصل بالأحداث المناخية، تأتي هذه النصائح الطبية متناغمة مع الجهود التي تبذلها الجهات المعنية في المملكة، مثل الدفاع المدني والأرصاد، لضمان سلامة المواطنين والمقيمين. وتابع الدكتور باواكد: "في حال الاضطرار للتواجد خارج المنزل، يجب الالتزام التام بتعليمات الجهات المختصة، والتوجه فوراً إلى الأماكن المرتفعة والآمنة، والابتعاد تماماً عن مجاري السيول وبطون الأودية مهما بدا الوضع آمناً وهادئاً".

المسؤولية المشتركة والرقابة الأسرية

واختتم الدكتور باواكد حديثه بالتنويه إلى جزئية جوهرية يغفل عنها البعض، وهي ضرورة الرقابة اللصيقة على الأبناء وعدم تركهم دون متابعة أثناء هطول الأمطار أو بعدها مباشرة. حيث تزداد رغبة الصغار في الخروج للاستكشاف، وهنا يأتي دور التوجيه الأسري لتقليل الحوادث. ودعا الأسر إلى تعليم أبنائهم كيفية التصرف في المواقف الطارئة، وأهمية طلب المساعدة فور الشعور بالخطر، مؤكداً أن السلامة مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي الأسرة وتمتد لتشمل المجتمع بأسره.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى