محافظ القطيف يتابع برامج جمعية أبارق وخططها التنموية

استقبل محافظ القطيف عبدالله السيف، اليوم الثلاثاء، في مقر المحافظة، رئيس مجلس إدارة جمعية أبارق للخدمات الإنسانية بحلة محيش، الأستاذ أحمد جعفر اليوسف، يرافقه وفد من منسوبي الجمعية، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لسير العمل في القطاع غير الربحي بالمحافظة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات الدورية التي تعقدها المحافظة لتعزيز التواصل مع الجمعيات الخيرية والتنموية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا بالغًا بالقطاع الثالث، وتسعى لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة عدد المتطوعين، وتحويل العمل الخيري من الرعوية المباشرة إلى التنمية المستدامة التي تترك أثرًا طويل المدى في المجتمع.
استعراض الخطط والمبادرات التنموية
واطلع المحافظ خلال اللقاء على عرض مفصل حول أبرز المبادرات التنموية التي تنفذها جمعية أبارق لخدمة المستفيدين في بلدة حلة محيش والمناطق المجاورة. وتناول العرض الخطط المستقبلية للجمعية التي تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات، وتبني حلول مبتكرة للتعامل مع التحديات الاجتماعية، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية تلبي الاحتياجات الفعلية للأسر المستفيدة.
وأشاد السيف بالدور المحوري الذي تضطلع به جمعيات المحافظة، ومن بينها جمعية أبارق، في تلمس احتياجات المواطنين والمساهمة في تحسين جودة الحياة. وأكد أن هذه الأعمال تحظى بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وبمتابعة دقيقة واهتمام مستمر من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه -حفظهما الله-، اللذين يحرصان دائمًا على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه العمل الخيري في المنطقة.
تعزيز الشراكات والتكامل المؤسسي
وفي سياق متصل، حث محافظ القطيف القائمين على الجمعية على ضرورة مواصلة تطوير البرامج والآليات المتبعة، والتركيز على تفعيل الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص. ويعد هذا التكامل ركيزة أساسية لضمان الاستدامة المالية والتشغيلية للجمعيات، حيث تسهم الشراكات الفاعلة في تبادل الخبرات، وتوحيد الجهود، ومنع الازدواجية في تقديم الخدمات، مما يعظم الأثر الاجتماعي للمشاريع المنفذة.
وتكتسب هذه التوجيهات أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة، حيث أصبح التركيز منصبًا على التمكين المهني والاجتماعي للمستفيدين، بدلاً من الاكتفاء بالدعم المادي المباشر، وهو ما يتطلب تخطيطًا استراتيجيًا وعملاً مؤسسيًا منظمًا.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس مجلس إدارة جمعية أبارق، أحمد اليوسف، عن خالص شكره وتقديره لولاة الأمر -حفظهم الله- على ما يولونه من رعاية كريمة للعمل الإنساني. كما ثمن اليوسف الدعم الكبير والمتابعة الحثيثة من محافظ القطيف، مؤكدًا أن توجيهاته ستكون دافعًا للجمعية لبذل المزيد من الجهد والعطاء، وتسخير كافة الإمكانات لخدمة المجتمع وتحقيق التطلعات المنشودة في ظل النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة.



