جامعة الأميرة نورة تبحث مستقبل المحميات البيئية بالمملكة

نظمت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة بكلية العلوم، الندوة البيئية الثالثة بالتعاون مع هيئة تطوير محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، وذلك لبحث الدور الحيوي والمستقبلي الذي تلعبه المحميات الطبيعية في تحقيق التوازن البيئي المستدام في المملكة العربية السعودية. وجاءت هذه الفعالية برعاية رئيسة الجامعة المكلفة الدكتورة فوزية بنت سليمان العمرو، لتسليط الضوء على الجهود الوطنية المبذولة في صون الطبيعة وحمايتها عبر الابتكار الرقمي والبحث العلمي.
رؤية جامعة الأميرة نورة لتعزيز الاستدامة البيئية
وأكدت عميدة كلية العلوم، الدكتورة فلوة بنت ثقفان، أن هذه الفعالية تشكل منصة نوعية لرفع مستوى المسؤولية البيئية لدى الطالبات والمجتمع الأكاديمي. وأوضحت أن جامعة الأميرة نورة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى إبراز التميز البحثي للطالبات، وتعزيز الميزة التنافسية للخريجات عبر إنتاج معرفة تطبيقية تخدم البيئة المحلية وتتماشى مع التوجهات الوطنية الكبرى في حماية الحياة الفطرية.
جلسات علمية وابتكارات رقمية لحماية الطبيعة
وشهدت الندوة عقد سبع جلسات حوارية متخصصة، ركزت بشكل أساسي على آليات إدارة المحميات الطبيعية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) عبر مرصد العرمة البيئي، وسبل استعادة الموائل الطبيعية المتضررة. كما تطرقت النقاشات العلمية إلى أهمية تفعيل الشراكة المجتمعية في إدارة الموارد الطبيعية، وتوظيف السياحة البيئية كأداة رئيسية لحماية الطبيعة وتنميتها، قبل أن تختتم أعمالها بجلسة مخصصة لإعلان التوصيات النهائية.
معرض EmpowerEco Expo وتمكين الكفاءات الوطنية
وصاحب الفعالية إطلاق معرض علمي متميز حمل اسم “EmpowerEco Expo”، حيث استعرضت طالبات كلية العلوم ملصقات أبحاث مشاريع تخرجهن المبتكرة، إلى جانب إبراز منتجات مرصد العرمة التابع لهيئة تطوير المحمية. وتعكس هذه الخطوة التزام الجامعة بتمكين المرأة السعودية في مجالات العلوم والبيئة، وتقديم حلول علمية قابلة للتطبيق لمواجهة التحديات البيئية المعاصرة.
الأثر الإقليمي والدولي للمبادرات البيئية السعودية
تأتي هذه الندوة في سياق تاريخي تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً نحو الاستدامة البيئية، تماشياً مع رؤية السعودية 2030 ومبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”. وتاريخياً، أولت المملكة اهتماماً بالغاً بحماية الحياة الفطرية، وتطور هذا الاهتمام بإنشاء المحميات الملكية لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تساهم هذه الجهود الأكاديمية والوطنية في تعزيز مكانة المملكة كقائد إقليمي في العمل المناخي وحماية البيئة. إن تفعيل دور المحميات الطبيعية لا يقتصر أثره على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل نموذجاً يحتذى به عالمياً في استعادة النظم البيئية المتدهورة في المناطق الجافة وشبه الجافة، مما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من آثار التغير المناخي والحفاظ على كوكب الأرض للأجيال القادمة.



