مطار الملك عبدالعزيز الدولي يودع الحجاج بخطة تشغيلية متكاملة

تشرع شركة مطارات جدة في تنفيذ خطتها التشغيلية المتكاملة لمرحلة مغادرة ضيوف الرحمن عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي، حيث يُتوقع أن يودع المطار أكثر من 62% من إجمالي الحجاج المغادرين جوًا لهذا الموسم. وتأتي هذه الجهود الاستثنائية وسط استنفار كامل لأكثر من 10 آلاف موظف من الكوادر المؤهلة لضمان انسيابية الرحلات وتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وذلك بعد النجاح الكبير الذي تحقق في مرحلة الوصول بفضل التنسيق المشترك والجاهزية العالية لكافة القطاعات العاملة في المطار.
بوابة الحرمين الشريفين: تاريخ حافل في خدمة ضيوف الرحمن
يعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة البوابة الجوية الرئيسية والمنفذ الأهم لوفود الحجيج والمعتمرين القادمين من شتى بقاع الأرض إلى مكة المكرمة. وعلى مر العقود، شهد هذا الصرح التنموي العملاق قفزات تطويرية متتالية وتوسعات تاريخية تهدف إلى مواكبة الأعداد المتزايدة من الحجاج وتسهيل رحلتهم الإيمانية. إن البنية التحتية المتطورة للمطار، وخاصة مجمع صالات الحج والعمرة الفريد بتصميمه ومساحته، تمثل نموذجاً عالمياً رائداً في إدارة الحشود وتوفير أقصى سبل الراحة والأمان للمسافرين، مما يعكس الرؤية الريادية للمملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما وتوفير كافة الإمكانات لخدمتهم.
منصات ذكية ومبادرات نوعية لتسريع وتيرة المغادرة
أوضح المهندس مازن جوهر، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة، أن الاستعدادات لمرحلة المغادرة تشمل تشغيل ثلاث صالات رئيسية تتمثل في مجمع صالات الحج والعمرة، والصالة رقم «1»، والصالة الشمالية. وبيّن المهندس جوهر أن هذه الصالات توفر 407 منصات لإنهاء إجراءات الأمتعة، و463 منصة للجوازات، بما يضمن تسريع وتيرة العمل وتقليص أوقات الانتظار للمسافرين.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى تطبيق مبادرة «حاج بلا حقيبة» على جميع حجاج الخارج القادمين جوًا، والتي تتيح نقل أمتعتهم من مقار إقامتهم في مكة المكرمة أو المدينة المنورة إلى الطائرة مباشرة. ولفت إلى تجهيز 20 استراحة مكيفة في المنطقة العامة بمجمع الصالات، وتفعيل غرفة العمليات التنفيذية المشتركة التي تضم نحو 27 جهة أمنية وحكومية وتشغيلية لخدمة الحجاج وتسهيل مغادرتهم بيسر وأمان.
الأثر الإقليمي والدولي لنجاح الخطط التشغيلية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي
إن النجاح المستمر الذي يحققه مطار الملك عبدالعزيز الدولي في إدارة مواسم الحج والعمرة يترك أثراً إيجابياً عميقاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي رائد وقادر على إدارة أضخم الحشود البشرية بكفاءة واقتدار. وتنعكس هذه الكفاءة التشغيلية مباشرة على جودة تجربة السفر للحجاج من مختلف الجنسيات، مما يرسخ الصورة الذهنية المتميزة للخدمات السعودية عالمياً.
وفي سياق النمو التشغيلي المستمر، كشف الرئيس التنفيذي عن تسجيل المطار لأرقام قياسية غير مسبوقة، حيث استقبل أكثر من 3 ملايين مسافر خلال شهر مايو الماضي عبر 21 ألفاً و500 رحلة جوية. وأضاف أن المطار شهد أعلى يوم تشغيلي لأعداد المسافرين في 21 مايو 2026، بإجمالي بلغ 147 ألفاً و800 مسافر، مسجلاً نمواً بنسبة 1.4% مقارنة بأعلى يوم تشغيلي خلال شهر مايو من عام 2025، وهو ما يؤكد الجاهزية التامة للمطار للتعامل مع ذروة المواسم بكفاءة لا تضاهى.



