أخبار العالم

تراجع أمريكي عن نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى واشنطن

كشف عضو إعلامي في فريق التفاوض الإيراني عن تطورات جديدة ومفاجئة في مسار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن مطلبها السابق المتعلق بنقل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى صيغة نهائية تضمن استقرار الملف النووي.

ووفقاً لما نقلته وسائل إعلامية عن وكالة “فارس” الإيرانية، أوضح سعيد آجرلو، العضو في الفريق الإعلامي للمفاوضات، أن المسودة الأخيرة التي أرسلتها واشنطن إلى طهران تجاوزت تماماً فكرة نقل أو تدمير المخزون الإيراني. وأكد آجرلو أن الجولات السابقة من المفاوضات شهدت طرح مقترحات متعددة تقضي بنقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج أو التخلص منه نهائياً، إلا أن طهران تمسكت بموقفها الرافض لهذه الشروط بشكل قاطع. وأضاف أن النص الأمريكي الأخير يتحدث فقط عن إيجاد حلول عملية لمصير المواد النووية دون تقديم إيران أي تعهدات مسبقة بالنقل أو التدمير، على أن يُناقش هذا الملف في مراحل لاحقة.

مصير اليورانيوم المخصب ومستقبل الاتفاق النووي

تاريخياً، يمثل ملف اليورانيوم المخصب حجر الزاوية في الخلاف المستمر بين إيران والقوى الغربية منذ توقيع الاتفاق النووي عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة). ويسعى المجتمع الدولي باستمرار إلى وضع قيود صارمة على نسب التخصيب وكميات المخزون لمنع طهران من الوصول إلى القدرة على إنتاج سلاح نووي. التراجع الأمريكي الأخير عن شرط نقل هذه المواد يمثل تحولاً تكتيكياً مهماً يعكس رغبة واشنطن في تذليل العقبات الكبرى للتوصل إلى اتفاق سريع، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تفرض ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية مرنة.

الرئيس ترامب يتوقع اتفاقاً قريباً ويهدئ الأجواء الإقليمية

من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلاً كبيراً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران في القريب العاجل. وفي تصريحات صحفية، أشار الرئيس ترامب إلى أن المحادثات الجارية تبدو إيجابية وتمضي وتيرتها بسرعة، معرباً عن اعتقاده بأن الاتفاق المحتمل سيضمن بنوداً تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن خيار السلام والدبلوماسية يظل دائماً أفضل من الحلول العسكرية التقليدية.

ولم تقتصر جهود الرئيس ترامب على الملف النووي فحسب، بل امتدت لتشمل تهدئة الجبهات الإقليمية المرتبطة بطهران. حيث كشف ترامب عن تواصله المباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأطراف أخرى للعمل على وقف إطلاق النار في لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يمهد الطريق لبيئة تفاوضية أكثر استقراراً تخدم المصالح الدولية والإقليمية على حد سواء وتدفع بفرص نجاح الاتفاق الجديد إلى الأمام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى