أخبار السعودية

ارتفاع درجات الحرارة في عرفات: تحذيرات الأرصاد للحجاج

أوضح المتحدث الرسمي باسم المركز الوطني للأرصاد، حسين القحطاني، استمرار الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة في عرفات والمشاعر المقدسة خلال موسم الحج الحالي. وأكد القحطاني أن الالتزام الدقيق بالتعليمات والإرشادات الوقائية الصادرة عن الجهات المعنية يُسهم بشكل فعال في الحد من تأثير الأجواء الحارة على صحة وسلامة ضيوف الرحمن، خاصة مع بلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية تتطلب الحذر الشديد والتعامل بوعي مع الظروف المناخية.

تفاصيل درجات الحرارة في عرفات والمشاعر المقدسة

وبين القحطاني في تصريحاته أن مشعر منى سجل في يوم التروية درجة حرارة بلغت 45 درجة مئوية، مترافقة مع سرعة رياح وصلت إلى 26 كيلومتراً في الساعة، في حين بلغت أعلى نسبة رطوبة مسجلة نحو 36%. وأشار المتحدث إلى أن درجات الحرارة في عرفات لا تزال تسجل المعدلات الأعلى بين كافة المشاعر المقدسة منذ بداية هذا الموسم، وذلك بعد أن تم تسجيل 48 درجة مئوية يوم السبت الماضي. وأضاف أن القراءات الأولية والنماذج العددية تشير إلى احتمالية وصول درجات الحرارة في مشعر عرفات غداً، بمشيئة الله، إلى نحو 45 درجة مئوية خلال فترة الذروة. ودعا الحجاج بإلحاح إلى التقيد بتعليمات الجهات المعنية، والالتزام التام بالإرشادات الوقائية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال الفترة الممتدة من الساعة 11 صباحاً وحتى 3 مساءً، لتخفيف الأثر الناتج عن الإجهاد الحراري.

السياق التاريخي لتحديات المناخ خلال رحلة الحج

تاريخياً، ارتبط موسم الحج بتحديات مناخية متعددة، خاصة عندما يتزامن شهر ذي الحجة مع أشهر الصيف القاسية في شبه الجزيرة العربية. على مر العقود، واجهت المملكة العربية السعودية هذه التحديات بجهود جبارة وتطوير مستمر للبنية التحتية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. من توفير مظلات ضخمة، إلى نشر مراوح الرذاذ لتلطيف الأجواء، وصولاً إلى تشجير مناطق واسعة في عرفات بمشروع (شجرة النيم) الشهير، تعكس هذه الجهود التزاماً تاريخياً مستمراً بتوفير بيئة آمنة ومريحة للحجاج. إن التعامل مع الطقس الحار ليس بالأمر الجديد، بل هو جزء من إدارة الحشود المعقدة التي تتقنها المملكة وتطورها عاماً بعد عام لضمان راحة الحجيج.

أهمية الإجراءات الاستباقية وتأثيرها الإقليمي والدولي

إن الاهتمام البالغ بمراقبة الطقس وإصدار التحذيرات المبكرة لا يقتصر تأثيره على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية هامة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه التحذيرات في تخفيف العبء عن القطاع الصحي السعودي والمستشفيات الميدانية من خلال تقليل حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري بين الحشود المليونية. أما على الصعيد الدولي، فإن الشفافية في إعلان حالة الطقس واستخدام أحدث التقنيات يبعث برسالة طمأنينة لملايين المسلمين وعائلات الحجاج حول العالم، مؤكدة أن المملكة تضع سلامة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها، وتدير هذا الحدث الإسلامي الأكبر باحترافية عالية ومسؤولية تامة.

تقنيات حديثة وذكاء اصطناعي لضمان سلامة الحجاج

وفي سياق متصل، وفي تصريح سابق لمدير عام البحث والتطوير والابتكار في المركز الوطني للأرصاد، تركي حبيب الله، أوضح أن المركز قد سخّر أكثر من 92 محطة رصد جوي متطورة. وتعتمد هذه المحطات على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة المتقدمة، بهدف دعم سلامة ضيوف الرحمن ورفع مستوى جاهزية كافة الجهات المعنية خلال موسم الحج. وأشار حبيب الله إلى أن المركز يعمل بشكل دؤوب على تطوير منظومة تنبؤات دقيقة ولحظية تسهم في حماية الحجاج وتعزيز كفاءة الاستجابة السريعة للظواهر الجوية المتطرفة، مما يدعم جهود الجهات المختصة في إدارة الحشود والمحافظة على أمن وسلامة الحجاج طوال فترة أداء المناسك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى