هيئة الصحة العامة وقاية تتابع إيبولا وهانتا بموسم الحج

تواصل هيئة الصحة العامة وقاية جهودها الحثيثة والمستمرة بالتنسيق مع المنظمات الصحية الدولية لمتابعة أحدث مستجدات تفشي فيروس “إيبولا” في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بالإضافة إلى رصد تطورات فيروس “هانتا” على الصعيد الدولي. وتؤكد الهيئة أن منظومة الترصد الوبائي في المملكة العربية السعودية تعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها للتعامل مع أي مخاطر صحية محتملة، بما يضمن حفظ صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وضيوف الرحمن القادمين لأداء المناسك.
الخلفية التاريخية لتفشي الفيروسات وتصنيفات منظمة الصحة
يُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تسبب حمى نزفية، وقد تم اكتشافه لأول مرة في عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا. على مر العقود، شهدت القارة الأفريقية عدة موجات من التفشي، كان أبرزها في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد سبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي الإيبولا كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً وفقاً للوائح الصحية الدولية، مما استدعى استنفاراً عالمياً. من جهة أخرى، يُعتبر فيروس “هانتا” الذي ينتقل غالباً عبر القوارض، من الفيروسات التي تخضع للمراقبة المستمرة، ورغم أن انتشاره يعد محدوداً مقارنة بالإيبولا، إلا أن اليقظة الصحية تظل مطلباً أساسياً لمنع أي تفشٍ محتمل.
الأثر الإقليمي والدولي لجهود هيئة الصحة العامة وقاية
تبرز أهمية الدور الذي تلعبه هيئة الصحة العامة وقاية في هذا السياق من خلال التأثير المباشر لقراراتها على الأمن الصحي المحلي والإقليمي والدولي. فموسم الحج يمثل أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم، حيث يتوافد الملايين من مختلف القارات إلى بقعة جغرافية واحدة. هذا التجمع الضخم يتطلب إجراءات صحية صارمة لمنع تحول المملكة إلى نقطة عبور للأوبئة. إن الإجراءات الاستباقية التي تتخذها المملكة لا تحمي المواطنين والمقيمين فحسب، بل تمتد مظلتها الوقائية لتشمل كافة دول العالم عند عودة الحجاج إلى أوطانهم سالمين، مما يعزز من مكانة المملكة كصمام أمان للصحة العالمية.
تشديد الإجراءات الاحترازية في المنافذ
وفي إطار هذه الجهود، تشير الهيئة إلى أن الإجراءات الاحترازية المتعلقة بتفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال مستمرة منذ يوليو 2019. في ذلك الوقت، تم إيقاف منح تأشيرات الدخول للقادمين من المناطق المتأثرة بالتفشي خلال الموجة السابقة للفيروس. وقد أفضت المراجعات الدورية لتقييم المخاطر إلى الإبقاء على تلك الإجراءات انسجاماً مع التقييم العلمي المستمر. كما جرى تشديد الرقابة تجاه القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي، والتي تشمل: أوغندا، وجنوب السودان، ورواندا، وبوروندي، وتنزانيا، وجمهورية الكونغو (وعاصمتها برازافيل، وهي دولة مستقلة عن الكونغو الديمقراطية ولم تُسجل فيها حالات حتى تاريخه).
رفع مستوى الاستجابة وطمأنة ضيوف الرحمن
لضمان أعلى مستويات الأمان، رفعت المملكة مستوى الاستجابة في منافذ الدخول عبر تفعيل فرق الاستجابة الصحية، وزيادة مستوى التوعية والإرشادات للمسافرين. كما تم التأكد من جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع أي حالات مشتبه بها وفق البروتوكولات المعتمدة، إلى جانب تفعيل المراقبة الوبائية اليومية لمقار الحجاج القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي. وفيما يخص فيروس “هانتا”، تواصل الهيئة متابعة تداعياته بالتنسيق مع السلطات المعنية، علماً بأنه يُصنف ضمن المخاطر المنخفضة على المملكة وموسم الحج. وتطمئن الهيئة الجميع بأنه لا توجد أي حالات مؤكدة أو مشتبه بها، وأن الوضع الصحي العام لضيوف الرحمن مطمئن وتحت المتابعة الدقيقة على مدار الساعة، حفاظاً على صحة وسلامة الجميع.



