أخبار السعودية

دور السعودية في بريكس لضمان استقرار الاقتصاد العالمي

نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، شارك معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، في العاصمة الهندية نيودلهي في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة “بريكس”. جاء هذا الاجتماع البارز تحت عنوان “البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”، حيث شاركت المملكة العربية السعودية بصفتها دولة مدعوة. وقد ركزت الكلمة الافتتاحية للمملكة على أهمية التعاون الدولي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، مشددة على أن أمن الممرات المائية يلعب دوراً حاسماً في دعم استقرار الاقتصاد العالمي وتجاوز الأزمات المتلاحقة.

السياق التاريخي وتطور دور مجموعة بريكس

تأسست مجموعة “بريكس” في البداية لتضم القوى الاقتصادية الناشئة الكبرى، بهدف خلق توازن في النظام الاقتصادي العالمي. ومع مرور السنوات، تطورت هذه المجموعة لتصبح منصة استراتيجية تناقش القضايا الجيوسياسية والأمنية إلى جانب القضايا الاقتصادية. وتأتي دعوة المملكة العربية السعودية للمشاركة في هذه الاجتماعات تتويجاً لمكانتها الإقليمية والدولية كواحدة من أهم الدول المصدرة للطاقة في العالم، وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين (G20). يعكس هذا التوجه رغبة دولية متزايدة في إشراك القوى الفاعلة في صياغة سياسات تضمن استدامة سلاسل الإمداد وتدعم الابتكار والنمو.

وخلال كلمته، أوضح معالي نائب وزير الخارجية أن العالم يشهد في الوقت الراهن تحولات تكنولوجية واقتصادية متسارعة وغير مسبوقة. وأكد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لتمكين الدول النامية من مواكبة التحول الرقمي المتسارع، لا سيما في ظل الفرص المتنامية والآثار المستقبلية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن ضمان الوصول العادل إلى التكنولوجيا والقدرات الرقمية سيظل عنصراً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة لجميع شعوب العالم، مما يقلل من الفجوة الرقمية بين الدول.

أمن الممرات المائية وتأثيره على استقرار الاقتصاد العالمي

وفي سياق الحديث عن التحديات الجيوسياسية، قال معاليه: “إن المملكة تؤكد أن الاستقرار في الخليج العربي والبحر الأحمر ليس مجرد شأن إقليمي، بل يمثل ركيزة أساسية لصمود و استقرار الاقتصاد العالمي، لا سيما خلال فترات عدم اليقين والأزمات”. وأضاف أن الحفاظ على هذا الاستقرار يعد مسؤولية مشتركة ومصلحة جماعية للمجتمع الدولي بأسره. فالمنطقة لا تزال تمثل محوراً حيوياً ضمن شبكات التجارة العالمية، حيث يمر جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية والبضائع التجارية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر الممرات البحرية الاستراتيجية في الخليج العربي والبحر الأحمر.

وشدد المهندس الخريجي على أن أي اضطراب يؤثر في أمن هذه المنطقة الحساسة أو استقرارها ستكون له تداعيات فورية وواسعة النطاق على أسواق الطاقة العالمية، ومعدلات التضخم، وجهود التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي العالمي بشكل عام. تاريخياً، أثبتت الأزمات التي مرت بها المنطقة أن أمن الطاقة العالمي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة الملاحة في هذه المضائق الحيوية، مما يجعل حمايتها أولوية قصوى لتجنب أي ركود اقتصادي محتمل.

موقف المملكة الحازم تجاه خفض التصعيد الإقليمي

وعلى الصعيد الأمني والسياسي، أكد معاليه أن المملكة العربية السعودية تعرب عن بالغ قلقها إزاء الوضع الراهن والهجمات الأخيرة التي طالت بعض دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية. وتشدد المملكة بقوة على أهمية خفض التصعيد، وضبط النفس، والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما حذر من ضرورة تجنب أي خطوات إضافية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة، مجدداً تأكيد المملكة بأهمية استمرار الحوار الدبلوماسي البناء بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول مجموعة بريكس، دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى