إنجازات جمعية ترميم للتنمية وتوسعها بـ 130 مليون ريال

كشف الرئيس التنفيذي لـ جمعية ترميم للتنمية بمنطقة مكة المكرمة، الدكتور عبدالله بن علي آل دربه، عن نجاحات استثنائية حققتها الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية. تمكنت الجمعية من بناء نموذج مؤسسي متكامل يوازن بدقة بين الكفاءة التشغيلية والتوسع التنموي، وذلك ضمن مسار تحول استراتيجي يهدف إلى تعظيم الأثر وتحقيق الاستدامة في العمل الخيري والتنموي داخل المملكة العربية السعودية.
تطور القطاع غير الربحي في ظل رؤية 2030
يأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية دعماً غير مسبوق، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%. تاريخياً، كانت الجهود الخيرية تركز بشكل أساسي على الرعاية المباشرة وسد الاحتياجات الآنية، ولكن مع التحول الوطني، برزت الحاجة الملحة إلى مؤسسات تنموية مستدامة تخلق أثراً طويل الأمد. وهنا برز دور جمعية ترميم للتنمية كأحد الرواد في تحويل العمل الخيري من الرعوية إلى التنموية، من خلال توفير مساكن آمنة ولائقة للأسر الأشد حاجة، مما يعكس تطوراً تاريخياً في مفهوم التكافل الاجتماعي في المملكة وينقله إلى آفاق أرحب من التمكين.
استراتيجية جمعية ترميم للتنمية في تمكين القطاع التنموي
خلال مشاركته بورقة عمل بعنوان ‘قصة نجاح مسار التحول وتعظيم الأثر.. ترميم كنموذج’ ضمن فعاليات المعرض الدولي للقطاع غير الربحي (IENA)، أوضح آل دربه أن جمعية ترميم للتنمية وسعت نطاق أعمالها بشكل ملحوظ. شمل هذا التوسع 17 مدينة ومحافظة بمنطقة مكة المكرمة، مما أسهم في تمكين 62 جمعية شريكة، والعمل جنباً إلى جنب مع 108 شركات تنموية. إلى جانب ذلك، تم توجيه أكثر من 130 مليون ريال سعودي لدعم المستفيدين. وأكد أن هذا التحول لم يكن مجرد نمو في الأرقام، بل هو بناء لنموذج مؤسسي رصين قائم على الحوكمة الشاملة، والشراكات الفاعلة، والاستدامة التشغيلية.
قدّمت #جمعية_ترميم_للتنمية بمنطقة مكة المكرمة، ممثلةً برئيسها التنفيذي د. عبدالله آل دربه ..ورقة عمل بعنوان:
“قصة نجاح مسار التحول وتعظيم الأثر – ترميم كنموذج”
وذلك ضمن مشاركة الجمعية في معرض #إينا26، استعرضت خلالها تجربة الجمعية في تطوير نموذج عمل تنموي يعزز الأثر، ويدعم جودة… pic.twitter.com/xKMuEMFJPL— جمعية ترميم للتنمية (@tarmeemdev) May 11, 2026
الأثر المجتمعي والاقتصادي على المستويين المحلي والإقليمي
يحمل هذا التوسع أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً يمتد من النطاق المحلي إلى الإقليمي. على الصعيد المحلي، تسهم هذه الجهود في تحسين جودة الحياة لآلاف الأسر، وتقليص الفجوة في الإسكان التنموي، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والأمني. أما إقليمياً، فإن النموذج المؤسسي الذي تقدمه الجمعية يمثل مرجعية رائدة وموثوقة يمكن استنساخها في الدول المجاورة لتطوير قطاعاتها غير الربحية. وقد لفت آل دربه إلى أن الجمعية سجلت ضمن مخرجاتها التنموية أكثر من 48 ألف مستفيد، و8,632 مشروعاً، و6,214 فرصة دعم. كما برزت مساهمتها الفاعلة في الإسكان التنموي بـ 1,983 مساهمة، وتنفيذ أكثر من 5,000 تدخل تنموي، مما يعكس اتساع وعمق الأثر المجتمعي الذي تعمل عليه الجمعية.
نحو الامتياز المؤسسي المستدام
مرت الجمعية بعدة مراحل تطويرية دقيقة، بدأت بمرحلة الانطلاق المؤسسي وترسيخ الهوية، ثم التحول وبناء النموذج التشغيلي، وصولاً إلى مرحلة التحول الاستراتيجي والتمكين والاستدامة الوطنية. وتستهدف الجمعية الوصول إلى الامتياز المؤسسي بحلول عام 2026. وأكد آل دربه في ختام حديثه أن تجربة الجمعية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن تعظيم الأثر يبدأ من وضوح النموذج المؤسسي، وقوة الشراكات الاستراتيجية، والقدرة على قياس النتائج بدقة، والعمل المستمر على ابتكار حلول تنموية قابلة للتوسع والاستدامة، بما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع غير الربحي وتحقيق أثر تنموي مستدام.



