قسم للإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز القرآنية

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على قرار تاريخي يتضمن إضافة قسم مخصص للإناث ضمن منافسات مسابقة الملك عبدالعزيز القرآنية الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين. وتأتي هذه الخطوة المباركة بناءً على ما رفعه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات القرآنية المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، لتعكس مدى العناية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة لكتاب الله عز وجل.
تاريخ عريق ومسيرة ممتدة لخدمة كتاب الله
تُعد مسابقة الملك عبدالعزيز القرآنية واحدة من أبرز وأعرق المسابقات الإسلامية على مستوى العالم. تأسست هذه المسابقة المباركة في عام 1399هـ، ومنذ انطلاقتها الأولى، أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها مسؤولية تشجيع أبناء المسلمين في شتى بقاع الأرض على حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره. تُقام هذه المنافسات الإيمانية في أطهر بقاع الأرض، في رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة، مما يضفي عليها طابعاً روحانياً فريداً ومكانة مرموقة في قلوب المسلمين. على مدار العقود الماضية، أسهمت المسابقة في تخريج آلاف الحفظة والقراء الذين أصبحوا سفراء للقرآن في بلدانهم، مما يؤكد الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
أهمية إضافة قسم الإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز القرآنية
تمثل إضافة قسم للإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز القرآنية نقلة نوعية وخطوة تطويرية كبرى في تاريخ المسابقة. على الصعيد المحلي، يعكس هذا القرار إيمان القيادة السعودية العميق بالدور المحوري للمرأة في بناء المجتمع، واستشعاراً لمكانتها كركيزة أساسية في تربية الأجيال الناشئة على قيم القرآن الكريم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعزز من شمولية المسابقة وامتداد رسالتها العالمية لتشمل البنين والبنات على حد سواء. سيفتح هذا القرار الباب واسعاً أمام الحافظات من مختلف دول العالم للمشاركة والتنافس الشريف في حفظ كتاب الله، مما يسهم في نشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز الوسطية والاعتدال التي يدعو إليها القرآن الكريم في كافة المجتمعات الإسلامية.
الترتيبات التنظيمية وموعد الحفل الختامي
فور صدور الموافقة الكريمة، باشرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار التاريخي. وقد تم اعتماد الترتيبات التنظيمية للدورة الحالية بما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة والتنظيم اللائق بمكانة المسابقة والمشاركات فيها. وتضمنت الموافقة السامية إقامة الحفل الختامي للمسابقة بتاريخ 6 / 3 / 1448هـ، بإذن الله تعالى. وفي هذا السياق، رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية أسمى آيات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على عنايتهما الكريمة ودعمهما السخي لكل ما يخدم القرآن الكريم، سائلاً المولى عز وجل أن يجزي القيادة الرشيدة خير الجزاء على جهودها المستمرة في تعليم وطباعة ونشر كتاب الله، وتشجيع أبناء وبنات المسلمين على الإقبال عليه تلاوةً وحفظاً وتدبراً.



