أخبار السعودية

تقنيات 3D والذكاء الاصطناعي ترسم مستقبل التأهيل الطبي بجدة

سجل مؤتمر التأهيل الطبي التكاملي، الذي نظمته جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في كلية علوم التأهيل الطبي، حضوراً لافتاً بمشاركة 500 مختص على مدى يومين. وقد جاء هذا الحدث البارز ليناقش أحدث الابتكارات، حيث تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد في رسم ملامح مستقبل التأهيل الطبي بجدة، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة رائدة في الرعاية الصحية المتقدمة.

تاريخياً، شهد قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية، منتقلاً من الأساليب التقليدية إلى تبني أحدث التقنيات العالمية. ويأتي هذا التطور متوافقاً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تولي جودة الحياة والرعاية الصحية اهتماماً بالغاً. وفي هذا السياق، يمثل دمج التكنولوجيا المتقدمة في العلاج الطبيعي والوظيفي نقلة نوعية تهدف إلى تحسين مخرجات العلاج وتقليل فترة التعافي للمرضى، مما يجعل هذه المؤتمرات العلمية ضرورة ملحة لمواكبة التسارع التقني العالمي.

وأوضحت عميدة كلية علوم التأهيل الطبي، الدكتورة أفنان الخطيب، أن الحدث الطبي شهد تقديم 21 محاضرة علمية، إلى جانب استعراض 30 ملصقاً بحثياً. وأشارت إلى اعتماد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية 15 ساعة تدريبية للمشاركين، الذين تنوعوا بين باحثين وأعضاء هيئة تدريس وممارسين صحيين من داخل المملكة وخارجها، مما يعكس القيمة العلمية العالية للمؤتمر.

تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التأهيل الطبي بجدة

وأفادت الدكتورة الخطيب بأن البرامج العلمية للمؤتمر ركزت بشكل مكثف على استخدامات الذكاء الاصطناعي، وأساليب التنبؤ الحديثة في مسارات إعادة التأهيل الطبي. وأضافت أن الجلسات استكشفت الاتجاهات الحديثة في الميكانيكا الحيوية، وتطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد في الأبحاث الطبية، بما يربط بين الخبرات السابقة والرؤى المستقبلية. كما بيّنت أن النقاشات تناولت التطورات العلمية في تقنيات المستشعرات القابلة للارتداء، والمخصصة لمراقبة وضعية العمود الفقري وحركة الجسم بدقة متناهية.

أبعاد إقليمية ودولية لتبادل الخبرات الطبية

لا يقتصر تأثير هذا المؤتمر على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية هامة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم في رفع كفاءة الممارسين الصحيين وتطوير برامج العلاج في المستشفيات السعودية. وإقليمياً، يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار الطبي، يجذب الكفاءات والباحثين من مختلف دول الشرق الأوسط. أما دولياً، فإن تبادل الخبرات مع المدارس الطبية العالمية يفتح آفاقاً واسعة لشراكات استراتيجية تسهم في تطوير بروتوكولات علاجية مبتكرة تعتمد على الأدلة والبراهين.

ويسعى المؤتمر إلى توفير منصة علمية متكاملة لتبادل الخبرات بين المختصين والباحثين والطلبة، والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية. ولفتت الدكتورة الخطيب إلى استعراض التقنيات المتقدمة والابتكارات الطلابية، وتسليط الضوء على الأبحاث والجوائز العلمية. وقد شملت محاور المؤتمر مجالات العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والعلاج التنفسي، وأمراض التخاطب والسمع، إلى جانب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية. كما امتدت التخصصات المستهدفة لتغطي التأهيل الطبي في جراحة العظام، وطب الروماتيزم، والباطنة، وعلم الأعصاب، والهندسة الطبية، ومرحلة الامتياز.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى