أخبار السعودية

دور الهلال الأحمر السعودي في حماية الأرواح والإسعاف

أكد قياديون ومختصون في طب الطوارئ أن الهلال الأحمر السعودي يؤدي دوراً محورياً وأساسياً في دعم منظومة الرعاية الصحية في مرحلة “ما قبل المستشفى”. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب الأحمر، الموافق للثامن من مايو، حيث تسلط الضوء على الخدمات العاجلة التي تُقدم وفق أعلى المعايير المهنية لإنقاذ الأرواح.

مسيرة الهلال الأحمر السعودي حافلة بالعطاء الإنساني

لم يكن دور الهيئة وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء بدأ منذ تأسيس جمعية الإسعاف الخيري الوطني في عام 1353 هـ. تطورت هذه النواة الأولى عبر العقود لتصبح هيئة وطنية رائدة تمتلك أسطولاً إسعافياً متقدماً وكوادر طبية مؤهلة. هذا الإرث التاريخي يعكس التزام المملكة العربية السعودية الثابت بتقديم الرعاية الصحية الطارئة للمواطنين والمقيمين، وتوفير مظلة أمان صحي تتواكب مع التطورات العالمية في مجال طب الطوارئ وإدارة الأزمات.

أثر ممتد من النطاق المحلي إلى الساحة الدولية

تتجاوز أهمية جهود الهيئة الحدود الجغرافية؛ فعلى الصعيد المحلي، تبرز أهميتها القصوى خلال المواسم الكبرى مثل موسم الحج والعمرة، حيث تدير حشوداً مليونية بكفاءة عالية، مما يقلل من نسب المضاعفات ويصنع فرقاً حقيقياً في جودة الحياة. أما إقليمياً ودولياً، فتمثل الهيئة ذراعاً إنسانياً للمملكة، تسهم في تقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات، مما يعزز من مكانة السعودية كدولة رائدة في العمل الإنساني العالمي.

ريادة ميدانية وجاهزية للتعامل مع الحالات الحرجة

وفي هذا السياق، أوضح مدير عام فرع هيئة الهلال الأحمر بمنطقة المدينة المنورة، الدكتور أحمد بن علي الزهراني، أن الهيئة تؤدي دوراً رئيسياً في الاستجابة للحالات الطارئة على مدار الساعة. وتتمثل رسالتها في الاستجابة السريعة للمرضى والمصابين، وتقديم الرعاية الطبية الطارئة في موقع الحدث، ثم نقل الحالات الحرجة إلى المنشآت الصحية بما يضمن سلامة المستفيد. كما تلعب الهيئة دوراً بارزاً في إدارة الأزمات والكوارث، والمشاركة في تنفيذ الخطط الوطنية عبر التكامل مع مختلف الجهات الحكومية والأمنية والصحية.

التطوع ركيزة أساسية في رؤية 2030

وأكد الدكتور الزهراني أن التطوع يمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك. وأشار إلى حرص الهيئة على تأهيل المتطوعين وتدريبهم عبر برامج تخصصية تمكنهم من تقديم الدعم الميداني والتوعوي والإسعافي بكفاءة عالية، وهو ما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز ثقافة العمل التطوعي. وأضاف أن الأعمال الميدانية تواجه تحديات تتطلب الجاهزية العالية، خاصة مع الجوانب النفسية التي ترافق العمل الإنساني والمواقف المؤثرة التي تتطلب التوازن الانفعالي.

نشر ثقافة الإسعافات الأولية لإنقاذ الأرواح

من جانبه، شدد استشاري طب الطوارئ، الدكتور باسم البحراني، على أهمية نشر ثقافة الإسعافات الأولية وتوفير أجهزة إزالة الرجفان القلبي في الأماكن العامة. وأوضح أن الدقائق الأولى من وقوع الحالة الطارئة غالباً ما تكون حاسمة في إنقاذ حياة المصاب. فعندما يمتلك أفراد المجتمع المعرفة الأساسية، يصبحون أكثر قدرة على التدخل السليم قبل وصول الفرق المختصة.

وبين “البحراني” أن العاملين والمتطوعين في الميدان يواجهون ضغوطاً متعددة تشمل المشاهد الإنسانية الصعبة والعمل في ظروف مرهقة. واختتم رسالته بالتأكيد على أن العمل الإنساني رسالة نبيلة تقوم على قيم الرحمة، مثمناً الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الإنساني في المملكة من القيادة الرشيدة، وداعياً أفراد المجتمع للمبادرة بتعلم مهارات الإسعافات الأولية ليكونوا الحلقة الأولى في سلسلة إنقاذ الأرواح.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى