أخبار السعودية

جدة تستضيف ملتقى البحر الأحمر للتدريب لتعزيز الريادة

تنطلق في مدينة جدة، عروس البحر الأحمر، يوم الجمعة القادم أعمال ملتقى البحر الأحمر للتدريب والتطوير، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ريادة المملكة العربية السعودية عالمياً في هذا المجال الحيوي. ويأتي هذا الحدث ليؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع التدريب كمحرك أساسي لاقتصاد المعرفة، وذلك بمشاركة نخبة واسعة من الخبراء وصناع القرار والمختصين من مختلف القطاعات.

السياق العام لانطلاق ملتقى البحر الأحمر للتدريب

تاريخياً، تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتنمية رأس المال البشري، وهو ما تجسد بوضوح في مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. وفي هذا السياق، يبرز دور الملتقيات العلمية والمهنية كمنصات حيوية لتبادل الخبرات ومواكبة التطورات العالمية. ويقام هذا الحدث الاستراتيجي على مدار يومين تحت شعار «بناء الإنسان، تمكين القدرات، وصناعة الأثر»، مستهدفاً توسيع دائرة تأثيره التنموي لتشمل أكثر من 900 ألف مستفيد، مما يعكس حجم الطموح والتوجه الجاد نحو إحداث نقلة نوعية في منظومة التطوير المهني.

الأثر التنموي والاقتصادي على المستويات المحلية والدولية

يحمل هذا الحدث أهمية كبرى تتجاوز الحدود المحلية لتمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي. فمحلياً، يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتأهيلها لسوق العمل المتغير. وإقليمياً، يرسخ مكانة جدة كمركز رائد لاستقطاب الفعاليات المعرفية الكبرى. أما على الصعيد الدولي، فإنه يبرز جهود المملكة في تبني أحدث الممارسات العالمية في التدريب. ويشهد اليوم الأول تقديم برنامج علمي متكامل يشارك في صياغته أكثر من 30 متحدثاً من كبار الخبراء والممارسين لتبادل المعرفة واستعراض أحدث الممارسات التي تدعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

محاور استراتيجية ونماذج تنفيذية

يطرح الخبراء خلال الجلسات أوراق عمل تركز على المحاور الاستراتيجية للقيادة، معززة بورقتين تطبيقيتين تهدفان إلى تحويل المفاهيم النظرية لتدريب الكوادر إلى نماذج تنفيذية داخل بيئات العمل. ويتخلل البرنامج جلستان حواريتان تجمعان القيادات التنفيذية لمناقشة اقتصاديات التدريب ومعايير الجودة، إلى جانب 10 فقرات ارتجالية مبتكرة صُممت لإثراء العصف الذهني والتفاعل المباشر. ويتوقع أن يشهد الملتقى حضور نحو 250 مشاركاً من مختلف القطاعات، بالتزامن مع الحراك اللافت الذي يشهده سوق التدريب وتنمية القدرات محلياً وعالمياً.

حلول ذكية وشراكات استراتيجية فاعلة

يصاحب الفعاليات معرض متخصص لاستعراض أحدث ابتكارات التقنية وأدوات التطوير المؤسسي، مما يتيح للمشاركين فرصاً واسعة للاطلاع على الحلول الذكية وبناء الشراكات. وأكد رئيس اللجنة المنظمة الدكتور عبدالله الشريف، أن الحدث يمثل منصة مهنية متكاملة تتجاوز الطرح النظري نحو تقديم حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ لرفع كفاءة المنظمات. وأوضح الشريف أن الملتقى يركز بقوة على بناء شراكات استراتيجية فعالة بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يوسع دائرة التأثير ويعزز القيمة المضافة للمجتمع والاقتصاد.

تحولات جوهرية في مفاهيم الإدارة

في سياق متصل، بيّن رئيس الملتقى الخبير التدريبي عبدالستار أبو العلا، أن الفعاليات تعكس تحولات جوهرية في مفاهيم الإدارة الحديثة تتواكب مع المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال العالمية. وشدد أبو العلا في حديثه على أهمية هذا التحول قائلاً: «القيادة اليوم لم تعد مرتبطة بالمنصب، بل بالقدرة على التأثير وصناعة الأثر». واختتم رئيس الملتقى بالتأكيد على توفير مساحة حقيقية لإعادة التفكير في النماذج القيادية، بما يعزز جاهزية الأفراد لمتطلبات المستقبل ويعيد تعريف دور التطوير والتدريب التنموي في بناء مجتمعات مزدهرة ومستدامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى