أخبار السعودية

مجلس الشورى يطالب بإنشاء القطار الساحلي وطريق الجبيل

عقد مجلس الشورى اليوم جلسته العادية الثامنة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، عبر الاتصال المرئي، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. ويأتي انعقاد هذه الجلسات امتداداً للدور التاريخي والتشريعي الرائد الذي يلعبه المجلس منذ تأسيسه في دعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية. وفي ظل رؤية السعودية 2030، تعاظمت أهمية قرارات المجلس لتكون رافداً أساسياً في تقييم وتقويم أداء الأجهزة الحكومية، بما يضمن تحقيق المستهدفات الوطنية بكفاءة وفعالية عالية تنعكس إيجاباً على المواطن والاقتصاد الوطني.

دور مجلس الشورى في تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي

استعرض المجلس في مستهل الجلسة جدول أعماله، حيث أصدر قراراً بشأن التقرير السنوي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية. وطالب مجلس الشورى الهيئة بتطوير إطار وطني لقياس الأثر الشامل لمبادراتها على جودة الخدمات، شاملاً الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية. كما دعا إلى التنسيق مع وزارة المالية وهيئة الحكومة الرقمية للتوسع في الربط التقني المباشر مع الأنظمة المالية والتنفيذية الحكومية، مما يعزز كفاءة التخطيط المالي ويدعم اتخاذ القرار الاستباقي. وأكد المجلس على أهمية إدراج الخدمات الاستشارية ضمن الاتفاقيات الإطارية لتعزيز التنافسية ورفع المواصفات الفنية.

تطوير المنظومة العدلية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وفيما يخص قطاع العدل، دعا المجلس وزارة العدل إلى تبني مبادرة للتوعية بقضايا الأحوال الشخصية للحد من النزاعات الأسرية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام الموثقين بجميع الخدمات المنصوص عليها نظاماً. وعلى صعيد الاقتصاد، طالب المجلس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بتطوير معايير مرنة للرسوم الحكومية تراعي حجم المنشأة وعمرها ونطاقها الجغرافي. كما شدد على أهمية تسهيل حصول الشركات الناشئة على التمويل عبر توطين أدوات التمويل الاستثماري المبتكرة، وتوسيع نطاق مبادرة ‘استرداد’ لتشمل المنظمات غير الربحية.

النقل والخدمات اللوجستية: ركيزة التنمية المستدامة

شهدت الجلسة مناقشات مستفيضة حول تقرير وزارة النقل والخدمات اللوجستية، حيث تبرز أهمية هذا القطاع في تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. وطالب الأعضاء بالبدء في تنفيذ مشروع طريق الجبيل – القصيم (محور ينبع)، نظراً لأهميته الإستراتيجية في ربط شرق المملكة بغربها، مما يسهل تدفقات التجارة وسلاسل الإمداد. كما برزت المطالبة بدراسة إنشاء ‘القطار الساحلي’، الذي يمتاز بانخفاض تكلفة إنشائه وتعدد أغراضه، حيث سيخدم قطاعات الحج والعمرة والسياحة والنقل الداخلي والدولي، مع إمكانية ربط الموانئ السعودية على البحر الأحمر بقطار للبضائع. ودعا الأعضاء إلى ابتكار منظومة ذكاء اصطناعي لتحليل حركة الشحن والتنبؤ بالاختناقات، وزيادة المراكز اللوجستية على الساحل الغربي.

الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للقرارات الجديدة

لم تغفل الجلسة الجوانب الاجتماعية والوقفية والزراعية، التي تمثل ركائز أساسية في استقرار المجتمع ونموه. فقد ناقش المجلس تقرير المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، مطالباً بتطوير منصة وطنية موحدة للبحوث تحدد الأولويات الوطنية وتوجه التمويل نحو القضايا ذات الأثر الأعلى. وفي قطاع الأوقاف، دعا المجلس الهيئة العامة للأوقاف إلى تطبيق إطار تنظيمي شامل للحوكمة يعتمد على الشفافية، والعمل على سد الفراغ التشريعي المتعلق بتنظيم الأحكام الموضوعية للأوقاف. وأخيراً، استعرض المجلس تقرير المركز الوطني للنخيل والتمور، مؤكداً على أهمية دعم هذا القطاع الحيوي الذي يعكس الهوية الزراعية للمملكة ويساهم في الأمن الغذائي الإقليمي والدولي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى