تخريج الدفعة 39 من طلاب كلية الملك فهد البحرية بالجبيل

نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، رعى صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، يوم الخميس، حفل تخريج الدفعة التاسعة والثلاثين من طلبة كلية الملك فهد البحرية في مقر الكلية بمدينة الجبيل. يعكس هذا الحدث العسكري البارز مدى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية لتطوير القوات المسلحة ورفع كفاءة الكوادر البشرية لحماية المقدرات الوطنية.
دور كلية الملك فهد البحرية في تعزيز القدرات الدفاعية
تُعد كلية الملك فهد البحرية صرحاً أكاديمياً وعسكرياً عريقاً، تأسست لتكون الرافد الأساسي للقوات البحرية الملكية السعودية بالضباط المؤهلين علمياً وعملياً. منذ نشأتها في مدينة الجبيل الصناعية، أخذت الكلية على عاتقها مواكبة أحدث التطورات في مجالات العلوم البحرية والعسكرية. وتتجلى أهمية هذا الصرح في تخريج أجيال متعاقبة قادرة على تشغيل وإدارة أحدث المنظومات البحرية المتقدمة، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتوطين الصناعات العسكرية ورفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة لحماية السواحل السعودية الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي. وتوفر الكلية برامج تدريبية قاسية ومكثفة تحاكي بيئات القتال الحقيقية، مما يضمن تخرج ضباط يتمتعون بأعلى درجات الانضباط والاحترافية والقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة.
مراسم الاحتفال وتكريم الخريجين المتميزين
وكان في استقبال سمو نائب وزير الدفاع لدى وصوله إلى مقر الكلية، معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، وقائد الكلية المكلّف اللواء البحري الركن ياسر بن علي النمير. وفور وصول سموه، عُزف السلام الملكي، وبُدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم. إثر ذلك، ألقى قائد الكلية كلمة رحب فيها بسموه، معرباً عن شكره وتقديره لتشريفه هذا الحفل. وعقب ذلك، جرت مراسم تسليم راية الكلية، وأدى الخريجون القسم العسكري، ثم أُعلنت النتائج العامة. وقد تفضل سمو نائب وزير الدفاع بتكريم الطلبة المتفوقين، وتسلّم هدية تذكارية من قائد الكلية. واختتمت الفعاليات بتقليد الخريجين رتبهم العسكرية والتقاط الصور التذكارية لسموه مع الخريجين قبل أن يُختتم الحفل بالسلام الملكي.
أبعاد استراتيجية وتعاون عسكري إقليمي ودولي
لم يقتصر حفل التخريج على الكوادر الوطنية فحسب، بل أوضح قائد الكلية أن الدفعة تضم خريجين من قطاعات عسكرية مختلفة داخل المملكة، مثل القوات البحرية، وحرس الحدود، والقوات الخاصة للأمن البيئي. والأهم من ذلك، ضمت الدفعة خريجين من دول شقيقة وصديقة، شملت مملكة البحرين، والجمهورية اليمنية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية جيبوتي. إن تواجد هؤلاء الخريجين الدوليين يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في تعزيز الأمن البحري الإقليمي والدولي. فمن خلال تدريب وتأهيل ضباط بحريين من دول تطل على ممرات مائية استراتيجية، تساهم السعودية في بناء تحالفات قوية وتوحيد المفاهيم العسكرية، مما ينعكس إيجاباً على تأمين حركة الملاحة العالمية ومكافحة التهديدات البحرية المشتركة في المنطقة. هذا التعاون العسكري الوثيق يرسخ مكانة المملكة كقوة استقرار رئيسية في الشرق الأوسط، ويؤكد التزامها الدائم بدعم الأشقاء والأصدقاء في بناء قدراتهم الدفاعية والأمنية لمواجهة كافة التحديات المستقبلية.



