تحذير رسمي: محتوى التعصب القبلي في الإعلام مخالفة للنظام

أكدت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية بوضوح وحزم أن القيم المجتمعية الراسخة في المملكة ترفض رفضاً قاطعاً كافة أشكال التفرقة وإثارة النعرات. وشددت الهيئة على أن أي محتوى يتضمن التعصب القبلي في الإعلام أو القدح بالأنساب، سواء كان ذلك بشكل صريح ومباشر أو ضمني، يُعد مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع. يأتي هذا التأكيد في إطار سعي الجهات المعنية للحفاظ على بيئة إعلامية نقية تعكس تطور المجتمع السعودي.
جذور الوحدة الوطنية ومكافحة التعصب القبلي في الإعلام
بالعودة إلى السياق التاريخي، تأسست المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- على مبدأ توحيد الصف وجمع الكلمة، حيث تم دمج القبائل والمناطق المتنوعة تحت راية وطنية واحدة. هذا الإرث التاريخي العظيم جعل من اللحمة الوطنية خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وفي العصر الحديث، ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، تعززت هذه المفاهيم لبناء مجتمع حيوي يعتز بهويته الوطنية الشاملة التي تتجاوز الانتماءات الضيقة. ولذلك، فإن التصدي لظاهرة التعصب القبلي في الإعلام يمثل امتداداً طبيعياً لجهود الدولة المستمرة في حماية النسيج الاجتماعي من أي شوائب قد تعكر صفو التعايش السلمي.
الأثر المتوقع لتنظيم المحتوى على المستويين المحلي والإقليمي
يحمل هذا التوجه الحازم من قبل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أهمية كبرى وتأثيراً واسع النطاق. على الصعيد المحلي، يساهم الالتزام بالمسؤولية الإعلامية في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ مبادئ الاحترام والتسامح بين جميع أفراد المجتمع. كما أنه يخلق بيئة رقمية آمنة خالية من التنمر والتمييز، مما يشجع المبدعين وصناع المحتوى على تقديم أعمال ترتقي بالذائقة العامة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن المملكة تقدم نموذجاً رائداً يُحتذى به في كيفية إدارة وتنظيم الفضاء الإعلامي المفتوح، مما قد يلهم دولاً أخرى في المنطقة لتبني تشريعات مشابهة تحمي مجتمعاتها من خطابات الكراهية والتقسيم.
رصد المخالفات والتعامل مع الإيحاءات المرفوضة
أوضحت الهيئة في بيانها أن الرقابة لا تقتصر فقط على الإساءات المباشرة، بل تمتد لتشمل بعض الممارسات غير المباشرة. من بين هذه الممارسات استخدام عبارات عامة تحمل دلالات تمييزية، أو الإيحاء بأفضلية فئة على أساس الانتماء القبلي، أو حتى طرح قضايا اجتماعية بإيحاءات تُوحي بالفرقة. كل هذه السلوكيات تُعد من الممارسات المرفوضة نظاماً وتستوجب المساءلة القانونية.
قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية، وأي محتوى يتضمن تعصبًا قبليًا، أو قدحًا بالأنساب تصريحًا أو تلميحًا، يعد مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع.
الهيئة العامة لـ #تنظيم_الإعلام pic.twitter.com/hQYQcHeN4b— الهيئة العامة لتنظيم الإعلام (@Gmedia_SA) April 29, 2026
وأكدت الهيئة مواصلة جهودها الحثيثة في رصد المخالفات واتخاذ كافة الإجراءات النظامية الرادعة بحق المخالفين. ودعت في الوقت ذاته جميع وسائل الإعلام وصناع المحتوى عبر مختلف المنصات إلى الالتزام التام بالأنظمة والتعليمات، بما يعزز وحدة المجتمع ويحفظ نسيجه الاجتماعي المتماسك، مؤكدة أن الإعلام يجب أن يكون أداة بناء وتطوير لا معول هدم وتفرقة.



