إحباط تهريب الكبتاجون بمنفذ الحديثة | ضبط 154 ألف حبة

تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الحثيثة في حماية أمن المجتمع والوقوف بحزم أمام محاولات استهداف شبابها، حيث سجلت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” إنجازاً أمنياً جديداً تمثل في إحباط تهريب الكبتاجون عبر أحد أهم منافذها البرية. وفي التفاصيل، تمكنت السلطات الجمركية في منفذ الحديثة من إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة بلغت 154,108 حبات من مادة “الإمفيتامين” المخدرة، والمعروفة محلياً وعالمياً باسم الكبتاجون، والتي كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل إحدى الإرساليات القادمة إلى أراضي المملكة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حمود الحربي، تفاصيل هذه العملية الدقيقة، مشيراً إلى أنه وردت إرسالية جمركية عبارة عن “خيام” عبر منفذ الحديثة. وعند خضوع هذه الإرسالية للإجراءات الجمركية المعتادة والكشف عليها عبر التقنيات الأمنية الحديثة والوسائل الحية (الكلاب البوليسية)، تم العثور على تلك الكمية الكبيرة من الحبوب المخدرة مخبأة بعناية فائقة داخل تجاويف الإرسالية، مما يعكس يقظة واحترافية رجال الجمارك.
جهود المملكة في إحباط تهريب الكبتاجون وتأمين الحدود
يُعد منفذ الحديثة الحدودي من أكبر وأهم المنافذ البرية على مستوى الشرق الأوسط، ويشكل شرياناً تجارياً حيوياً يربط المملكة بدول بلاد الشام وأوروبا. تاريخياً، سعت عصابات الجريمة المنظمة وشبكات المخدرات العابرة للحدود إلى استغلال هذا الموقع الاستراتيجي لتمرير سمومها. وتأتي عمليات إحباط تهريب الكبتاجون المتتالية لتؤكد على الجاهزية العالية للسلطات السعودية في التصدي لهذه الآفة التي استهدفت المنطقة بشكل مكثف خلال العقد الأخير، حيث تحولت تجارة الكبتاجون إلى تحدٍ أمني إقليمي يتطلب يقظة مستمرة وتطويراً دائماً للتقنيات الرقابية.
الإطاحة بمستقبلي المضبوطات داخل السعودية
لم تتوقف العملية عند حدود المنفذ الجمركي، بل امتدت لتشمل الإطاحة بالشبكة المتورطة في الداخل. وأضاف الحربي أنه بعد إتمام عملية الضبط بنجاح، جرى التنسيق الفوري وعالي المستوى مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات. ويهدف هذا التنسيق الأمني المشترك إلى الإيقاع بالمتورطين وضمان القبض على مستقبلي المضبوطات داخل المملكة. وقد أسفرت هذه الجهود التكاملية عن الإطاحة بـ 5 أشخاص متورطين في استقبال هذه السموم، مما يوجه ضربة قاصمة للشبكات الإجرامية التي تدير هذه العمليات.
الأبعاد الأمنية والاقتصادية لعمليات الضبط
تحمل مثل هذه الضربات الاستباقية أهمية كبرى وتأثيراً بالغاً على عدة أصعدة. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه الإنجازات في حماية الشباب السعودي والمجتمع من الأضرار الصحية والاجتماعية المدمرة للمخدرات، وتحافظ على استقرار الأسر. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إحباط هذه الكميات الضخمة يقطع خطوط الإمداد والتمويل عن عصابات الجريمة المنظمة التي تعتمد على العوائد المالية لتجارة المخدرات في تمويل أنشطة غير مشروعة أخرى، مما يعزز من مكانة المملكة كشريك دولي فاعل في الحرب العالمية ضد المخدرات.
دور المجتمع في مكافحة المخدرات
أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة أن “زاتكا”، وعبر جميع منافذها الجمركية البرية والبحرية والجوية، ماضية بكل حزم في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة. وتقف الهيئة بالمرصاد أمام كافة محاولات أرباب التهريب، تحقيقاً لأبرز ركائز استراتيجيتها المتمثلة في تعزيز أمن وحماية المجتمع.
وفي ختام تصريحه، وجه الحربي دعوة مفتوحة للجميع للمساهمة الفاعلة في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وحث المواطنين والمقيمين على التواصل مع الهيئة عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو من خلال البريد الإلكتروني ([email protected])، أو عبر الرقم الدولي (009661910). وتضمن الهيئة استقبال البلاغات المرتبطة بجرائم التهريب ومخالفات أحكام نظام الجمارك الموحد بسرية تامة، مع تقديم مكافأة مالية مجزية للمُبلّغ في حال ثبوت صحة المعلومات، مما يعزز من مبدأ الشراكة المجتمعية في حفظ الأمن.



