جامعة الأميرة نورة تستضيف اجتماع خدمة المجتمع الخليجي الـ30

استضافت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، اليوم الخميس، الاجتماع الثلاثين لأمانة لجنة عمداء عمادات وكليات ومراكز خدمة المجتمع بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد شهد الاجتماع حضور رئيسة جامعة الأميرة نورة المكلّفة، الدكتورة فوزية العمرو، وسعادة مدير إدارة التعليم في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجية، الدكتور عبدالله الشقصي، إلى جانب نخبة من ممثلي جامعات ومؤسسات التعليم العالي الخليجية في مقر الجامعة بالرياض.
تبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة
جرى خلال هذا اللقاء الخليجي البارز مناقشة أفضل الممارسات والتجارب الناجحة بين الجامعات الخليجية في مجالي خدمة المجتمع والتدريب المستمر. وركز المشاركون على القضايا المجتمعية الخليجية المشتركة، وسبل استحداث برامج تدريبية وتأهيلية نوعية تلبي متطلبات سوق العمل الخليجي المتطور. كما تم تسليط الضوء على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز التعاون والتبادل المعرفي، ونشر ثقافة العمل التطوعي بين الكوادر الأكاديمية والطلابية.
وأكدت رئيسة الجامعة المكلفة، الدكتورة فوزية العمرو، في كلمتها أن اللقاء يعكس عمق الحضور الخليجي المشترك، وتتناغم فيه الأولويات في مسار تنموي واحد يعزز الشراكة ويكرس التكامل ويصنع أثرًا مستدامًا، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يمثل طموحاً مشتركاً نحو بناء نموذج متقدم للعمل المجتمعي المسؤول الذي تتكامل فيه أدوار الجامعات كمنصات لإنتاج الحلول التنموية وتحسين جودة الحياة للمواطن الخليجي.
السياق التاريخي للعمل الخليجي المشترك في التعليم العالي
يأتي هذا الاجتماع الثلاثين امتداداً لمسيرة طويلة من التعاون الأكاديمي والتعليمي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، والتي بدأت منذ عقود بهدف توحيد الرؤى والجهود التعليمية وتطوير الكفاءات الوطنية. وتعد لجنة عمداء خدمة المجتمع إحدى الروافد الأساسية التي تسعى لربط المؤسسات الأكاديمية بمجتمعاتها المحيطة، وتحويل المعرفة النظرية إلى مشاريع عملية تخدم خطط التنمية الشاملة. وتثبت الاستضافات الدورية لهذه الاجتماعات مدى التزام دول المنطقة بتعزيز أواصر الأخوة والتعاون العلمي، وتنسيق السياسات التعليمية بما يتوافق مع رؤى دول الخليج الطموحة، وفي مقدمتها رؤية المملكة 2030.
الأثر المتوقع ودور جامعة الأميرة نورة الريادي
من المتوقع أن يسهم هذا الاجتماع في إحداث نقلة نوعية على المستويات المحلية والإقليمية، من خلال إطلاق مبادرات مجتمعية مشتركة عابرة للحدود الخليجية. محلياً، يعزز الاجتماع من مكانة جامعة الأميرة نورة كمنارة علمية ومجتمعية رائدة تدعم تمكين المرأة والمجتمع وتواكب التحولات الرقمية والمعرفية. وإقليمياً، يمهد الطريق لتوحيد معايير التدريب والتأهيل المهني، مما يسهل انتقال الخبرات والأيدي العاملة الوطنية بين دول المجلس. أما دولياً، فإن مثل هذه التكتلات الأكاديمية تبرز قدرة دول الخليج على تقديم نماذج تنموية فريدة تجمع بين الأصالة والابتكار الرقمي.
وفي هذا السياق، أوضحت مدير عام الإدارة العامة للاتصال المؤسسي في الجامعة، أمل الحواس، أن الاجتماع يعد منصة علمية هامة لتعزيز التكامل وتطوير برامج مجتمعية تدعم التنمية المستدامة في المنطقة، مما يسهم في تحقيق أثر إيجابي ملموس يعكس ريادة المؤسسات التعليمية الخليجية وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واقتدار.




