مفتي كوسوفو يثمن رعاية المملكة لـ مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو

أعرب المفتي العام ورئيس المشيخة الإسلامية في جمهورية كوسوفو، الشيخ نعيم ترنافا، عن بالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على دعمها ورعايتها لـ مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو المحلية للبنين والبنات في دورتها الأولى. وأوضح ترنافا في تصريح صحفي أن هذه المسابقة، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بالملحقية الدينية بسفارة خادم الحرمين الشريفين في البوسنة والهرسك بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في كوسوفو، تمثل خطوة رائدة لتعزيز القيم الإسلامية السمحة والترابط الأخوي بين البلدين الشقيقين، بمشاركة واسعة تصل إلى 100 متسابق ومتسابقة.
أبعاد تاريخية ودور ريادي في تنظيم مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو
تأتي هذه المسابقة امتداداً للعلاقات التاريخية العميقة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية كوسوفو ومنطقة البلقان بشكل عام. فمنذ تسعينيات القرن الماضي وخلال فترات الأزمات والحروب التي مرت بها المنطقة، كانت المملكة في مقدمة الدول التي مدت يد العون والمؤازرة لشعب كوسوفو، سواء من خلال المساعدات الإنسانية الإغاثية أو إعادة إعمار المساجد والمراكز الثقافية والتعليمية. ويستمر هذا الدعم السخي في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – ليتجاوز الدعم المادي إلى الدعم الروحي والتعليمي الذي يرسخ قيم الوسطية والاعتدال.
الأثر الإقليمي والدولي لتعزيز القيم القرآنية
تحمل إقامة مثل هذه الفعاليات القرآنية في منطقة البلقان دلالات هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فهي تسهم بشكل مباشر في تحصين الشباب والناشئة من الأفكار المتطرفة، ونشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف. كما أن التنسيق المستمر بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية والمشيخة الإسلامية في كوسوفو يعكس الرؤية المشتركة لتقديم صورة الإسلام الحقيقية القائمة على السلام والوسطية. ويظهر هذا الأثر جلياً في التفاعل الإيجابي الكبير من المجتمع الكوسوفي والاهتمام المتزايد من الأسر بتشجيع أبنائهم وبناتهم على حفظ كتاب الله وتدبر معانيه.
جهود استثنائية لوزارة الشؤون الإسلامية
وفي سياق متصل، نوّه الشيخ نعيم ترنافا بالدور الكبير والمتابعة الحثيثة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وأكد أن توجيهات معاليه واهتمامه البالغ كانا حجر الزاوية في إنجاح تنظيم هذه المسابقات القرآنية المتميزة وتذليل كافة العقبات أمام المشاركين. وختم المفتي العام تصريحه بالدعاء للمملكة قيادةً وشعباً بدوام الأمن والاستقرار، وأن يجزي الله القائمين على هذه الأعمال المباركة خير الجزاء لما يقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.



