ثقافة الابتكار في السعودية وطريق الأجيال نحو الريادة

بمناسبة اليوم العالمي للإبداع والابتكار، الذي يصادف الحادي والعشرين من شهر أبريل من كل عام، أكد مواطنون لصحيفة «اليوم» أن ترسيخ ثقافة الابتكار في السعودية يمثل الركيزة الأساسية لبناء جيل واعد قادر على مواجهة تحديات المستقبل. وأشاروا إلى أن التكامل الوثيق بين الأسرة والمؤسسات التعليمية هو المحرك الفعلي لإشعال شرارة الإبداع لدى النشء، مما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
دور الأسرة والمدرسة في تعزيز ثقافة الابتكار في السعودية
شدد سعيد المرهون على المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق المدارس والأسر في تحفيز طاقات الشباب الإبداعية، مثمناً الدور الفعال للمسابقات المحلية والدولية في دفع الطلاب نحو التميز والابتكار. وأوضح المرهون أن التوجه الحالي للمدارس الحكومية نحو تطوير مهارات الطلاب يمثل خطوة إيجابية وملموسة نحو غرس قيم التفكير الإبداعي في نفوس الأجيال الجديدة، مما ينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.
سعيد المرهون
أبعاد تاريخية ومستهدفات وطنية طموحة
يأتي الاحتفاء بالابتكار في المملكة كجزء من استراتيجية وطنية ممتدة بدأت ملامحها تتشكل بوضوح مع إطلاق رؤية السعودية 2030. تاريخياً، ركزت المملكة على التحول نحو اقتصاد المعرفة، واليوم تترجم هذه الجهود عبر مبادرات الهيئة السعودية للملكية الفكرية، ودعم مؤسسة “موهبة”، وتطوير المناهج التعليمية لتشمل مهارات القرن الحادي والعشرين. هذا التحول التاريخي لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة استراتيجية لتقليل الاعتماد على النفط وبناء اقتصاد مستدام قائم على العقول المبدعة التي تقود قطاعات المستقبل.
تفاعل مجتمعي وتأثيرات اقتصادية واعدة
من جانبه، أشار حسين الشافعي إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للمملكة والتفاعل المستمر مع البيئة المحيطة والتحديات الاقتصادية قد خلق بيئة تنافسية صحية ومحفزة دفعت المجتمع نحو مزيد من الإبداع. وأوضح أن هذا التنافس يظهر جلياً في تفاصيل الحياة اليومية، مثل تصاميم الشوارع الحديثة، وتطوير الكورنيش، والأساليب المبتكرة في قطاع المطاعم والخدمات الحديثة.
حسين الشافعي
وفي السياق ذاته، أكد علي شويخات أن تسارع وتيرة الإبداع يعكس تقديراً مجتمعياً متنامياً للفنون والأفكار الجديدة، موضحاً أن الأجيال الحالية أصبحت أكثر انفتاحاً على التجارب الإبداعية بفضل تراكم الخبرات والتربية على تذوق الفن والجمال منذ الصغر، مما يمهد الطريق لإنتاج معرفي وفني متميز ينافس عالمياً.
علي شويخات
ريادة عالمية ومسؤولية مشتركة لبناء المستقبل
أكد عبدالإله الإبراهيم أن الإبداع مسؤولية تضامنية تبدأ من الأسرة وتمتد لتشمل كافة المؤسسات الحكومية والخاصة. ودعا إلى الاستثمار في “الإبداع الترفيهي” لتقديم محتوى نوعي يسهم في تحسين جودة الحياة، مشدداً على أن الابتكار في قطاع الترفيه يعد عنصراً أساسياً لصناعة مجتمع حيوي ومزدهر قادر على جذب الاستثمارات والسياحة الدولية.
عبدالإله الإبراهيم
وحذر أحمد علي شويخ من بقاء بعض المواهب مدفونة نتيجة غياب الدعم أو البيئة المحفزة، مطالباً بتبني مبادرات وطنية مستدامة لاكتشاف ورعاية الطاقات الكامنة وتحويلها إلى إنجازات ملموسة تخدم الوطن وتساهم في نموه الاقتصادي.
علي شويخ
وفي ختام اللقاء، أشاد سامي العلي بالدعم السخي الذي تقدمه القيادة الرشيدة عبر برامج الابتعاث الخارجي والدراسات العليا لصقل الكفاءات الوطنية. وأوضح أن هذه الفرص التعليمية انعكست إيجاباً على حضور السعوديين المتميز في المحافل الدولية، حيث بات تصدر الأسماء السعودية لوسائل الإعلام العالمية مصدر فخر واعتزاز للوطن بأكمله، مما يبرز الأثر الإقليمي والدولي الإيجابي للابتكار السعودي.
سامي العلي



