أخبار السعودية

توطين الدعاية الصيدلانية: الغذاء والدواء تحدد خطة 2029

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية عن تحديث شامل لآلية توطين الدعاية الصيدلانية والتعريف بالمستحضرات الطبية والعشبية. ويهدف هذا القرار الجديد إلى تمكين الكفاءات الوطنية المؤهلة في قطاع الرعاية الصحية، حيث ألزمت الهيئة كافة المنشآت الصيدلانية بتوطين هذه الوظائف فوراً للمستويات غير الإشرافية، مع وضع خطة تدريجية للوظائف الإشرافية لتصل إلى نسبة توطين كاملة 100% بحلول نهاية شهر يونيو من عام 2029م.

تفاصيل الجدول الزمني لتطبيق قرار توطين الدعاية الصيدلانية

كشفت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن جدول زمني دقيق ومدروس لتطبيق نسب التوطين في المستويات الإشرافية لقطاع الدعاية والتعريف بالمستحضرات الصيدلانية والعشبية. ووفقاً للآلية الجديدة، يجب على المنشآت تحقيق نسبة توطين تبلغ 40% بنهاية عام 2027م، على أن ترتفع هذه النسبة التراكمية لتصل إلى 80% بنهاية عام 2028م، وصولاً إلى التوطين الكامل والتام بنسبة 100% بحلول نهاية يونيو 2029م.

وأكدت الهيئة أن أي وظيفة شاغرة في المستويات غير الإشرافية يجب أن يُعين عليها صيدلي سعودي مرخص له بمزاولة المهنة بشكل فوري. واستند هذا القرار التنظيمي الهام إلى المادة العاشرة من نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية والعشبية، والتي تحظر بشكل قاطع العمل في مجال الدعاية والتعريف بالمستحضرات إلا لصيدلي سعودي متفرغ ومرخص له بمزاولة المهنة من الجهات المختصة.

الخلفية التاريخية ومسيرة توطين القطاع الصحي بالمملكة

يأتي هذا القرار امتداداً لجهود مستمرة تبذلها المملكة العربية السعودية لتنظيم سوق العمل الصحي ورفع كفاءة الكوادر الوطنية. فمنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، حظي القطاع الصحي بتركيز استراتيجي كبير لتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في الوظائف الحيوية وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين والمواطنات من خريجي كليات الصيدلة. وكانت الهيئة قد أصدرت آلية سابقة لتوطين هذا القطاع في عام 2019م، إلا أن التحديث الحالي يلغي الآلية السابقة فوراً لتقديم إطار عمل أكثر حزماً ووضوحاً يتناسب مع التطورات المتسارعة في سوق الدواء السعودي وحجم الخريجين الوطنيين المؤهلين.

الأهمية الاستراتيجية والأثر المتوقع للقرار محلياً وإقليمياً

يحمل قرار تحديث آلية توطين الدعاية الصيدلانية أبعاداً اقتصادية وصحية بالغة الأهمية. على المستوى المحلي، يسهم القرار في خفض معدلات البطالة بين خريجي التخصصات العلمية والصيدلانية، ويضمن تقديم معلومات دوائية دقيقة وموثوقة للأطباء والممارسين الصحيين عبر كوادر وطنية تفهم احتياجات المجتمع وتلتزم بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية.

أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن هذا التنظيم يعزز من جاذبية السوق الدوائي السعودي كبيئة استثمارية منظمة تلتزم بالمعايير العالمية. وتجد الشركات العالمية العاملة في المملكة في هذا القرار فرصة لبناء شراكات مستدامة مع الكفاءات المحلية، مما يرفع من جودة الأداء التسويقي والعلمي للشركات ويجعل من التجربة السعودية نموذجاً يحتذى به في تنظيم قطاع الدعاية الطبية في المنطقة.

الالتزام التنظيمي والعقوبات الصارمة للمخالفين

أوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن نطاق هذا القرار يشمل جميع العاملين الذين يزاولون مهام الدعاية والتعريف العلمي، وتحديداً أولئك الذين يقومون بزيارة المنشآت الصحية بمختلف قطاعاتها لتقديم المعلومات الدوائية. وشددت على ضرورة قيام المنشآت بتعديل المسميات الوظيفية للصيادلة المرخصين لتتوافق تماماً مع المسميات المعتمدة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

وحذرت الهيئة من أن أي تهاون في تطبيق هذه القرارات سيواجه بعقوبات صارمة؛ حيث سيتعرض الأفراد غير المرخصين الذين يمارسون هذه المهام لعقوبات تشمل السجن والغرامة المالية وفقاً للمادة 28 من نظام مزاولة المهن الصحية. كما ستتعرض المنشآت الصيدلانية غير الملتزمة لعقوبات رادعة بموجب نظام المستحضرات الصيدلانية والعشبية، مؤكدة استمرار جولاتها التفتيشية الدورية للتحقق من التزام الجميع بالأنظمة السائدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى