أخبار العالم

ترحيب دولي بتوقيع أول ميزانية موحدة لليبيا منذ سنوات

رحبت المملكة العربية السعودية، إلى جانب تسع دول شقيقة وصديقة، بتوقيع أول ميزانية موحدة لليبيا لعام 2026، والتي تم إقرارها في 11 أبريل الجاري. وتأتي هذه الخطوة التاريخية كأول ميزانية وطنية مشتركة تجمع بين الشرق والغرب منذ أكثر من عقد من الزمن، مما يمثل نقطة تحول جوهرية نحو إنهاء الانقسام المالي والمؤسسي الذي عانت منه البلاد طويلاً، ويسهم في دفع عجلة التنمية والتعافي الاقتصادي الشامل.

سياق تاريخي: كيف تنهي أول ميزانية موحدة لليبيا عقوداً من الانقسام؟

منذ عام 2011، شهدت دولة ليبيا الشقيقة حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، انعكست بشكل مباشر على مؤسساتها المالية والاقتصادية السيادية. وأدى الانقسام بين الحكومات المتعاقبة في الغرب والشرق إلى وجود ميزانيات موازية ومصارف مركزية منقسمة، مما أضعف العملة الوطنية (الدينار الليبي) وتسبب في أزمات معيشية حادة للمواطنين وتراجع الخدمات الأساسية. ويأتي التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية موحدة لليبيا لينهي هذه الحقبة الصعبة، ويعيد توجيه الموارد الوطنية نحو مسار تنموي موحد يخدم كافة أطياف الشعب الليبي دون تمييز، ويعزز من كفاءة الإنفاق العام.

مكاسب اقتصادية وتأثيرات إقليمية ودولية مرتقبة

يحمل هذا الاتفاق التاريخي أهمية بالغة وتأثيرات إيجابية واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، سيساهم التنفيذ الكامل للميزانية في الحفاظ على القوة الشرائية للدينار الليبي، وتعزيز الاستقرار المالي والمؤسسي لمؤسسات حيوية مثل مصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة، والمؤسسة الوطنية للنفط. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن الميزانية تتضمن لأول مرة منذ سنوات تمويلاً تشغيلياً مخصصاً لقطاع النفط لزيادة إنتاج الطاقة. هذا التوسع في إنتاج النفط والغاز لن يقتصر تأثيره على إنعاش الاقتصاد الليبي فحسب، بل سيلعب دوراً محورياً في دعم الأمن الطاقي الإقليمي والعالمي، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الأجنبية.

دعم دولي واسع لجهود الأمم المتحدة والمسار السياسي

حظيت هذه الخطوة بإشادة واسعة من الدول العشر الموقعة على البيان المشترك، وهي: المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، الجمهورية الفرنسية، جمهورية ألمانيا الاتحادية، الجمهورية الإيطالية، دولة قطر، جمهورية تركيا، دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية. وأكدت هذه الدول دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخارطة الطريق التي تقودها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه. ودعت الأطراف الدولية جميع المكونات الليبية إلى استثمار هذا الزخم الاقتصادي لتوحيد المؤسسات العسكرية والسياسية، والتمهيد لإجراء انتخابات وطنية شاملة تعيد لليبيا سيادتها واستقرارها الكامل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى