أخبار السعودية

مسام ينتزع 1033 لغماً باليمن ويرفع الإجمالي لـ 527 ألفاً

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة للمملكة العربية السعودية لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، حقق مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إنجازاً جديداً خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2025م. حيث نجحت الفرق الميدانية للمشروع في انتزاع ما مجموعه 1.033 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، كانت مزروعة في مناطق متفرقة من المحافظات اليمنية، مما يشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين.

وتفصيلاً للعمليات الميدانية، تنوعت المضبوطات التي تمكنت الفرق الهندسية من إبطال مفعولها؛ حيث شملت 6 ألغام مضادة للأفراد، و62 لغمًا مضادًا للدبابات، بالإضافة إلى 960 ذخيرة غير منفجرة، و5 عبوات ناسفة مبتكرة. وتوزعت هذه العمليات على عدة محافظات، مما يعكس الانتشار الجغرافي الواسع لجهود المشروع. ففي محافظة حجة، وتحديداً بمديرية ميدي، تم نزع 35 لغماً مضاداً للدبابات و46 ذخيرة غير منفجرة و5 عبوات ناسفة. أما في محافظة لحج، فقد طهرت الفرق مديريتي تبن والمضاربة من عدد من الذخائر غير المنفجرة.

وشهدت محافظة عدن نشاطاً مكثفاً حيث تم نزع 451 ذخيرة غير منفجرة، بينما واصلت الفرق عملها في محافظة مأرب بنزع 27 لغماً مضاداً للدبابات وأكثر من 430 ذخيرة غير منفجرة في مديريتي مأرب ورغوان. وامتدت الجهود لتشمل محافظة شبوة في مديريتي عين وعسيلان، ومحافظة تعز في مديريات المخاء وذباب وصلوح، حيث تم تأمين مساحات واسعة من خلال إزالة الألغام والذخائر التي كانت تهدد السكان المحليين.

أهمية المشروع والسياق الإنساني

يأتي هذا الإنجاز ليرفع إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاق مشروع “مسام” وحتى الآن إلى 527.493 لغماً. وتكتسب هذه الأرقام أهمية بالغة بالنظر إلى السياق العام للأزمة اليمنية، حيث عمدت الميليشيات إلى زراعة الألغام بشكل عشوائي ومكثف في المناطق السكنية، والطرقات، والمزارع، والمدارس، مما حول حياة ملايين اليمنيين إلى كابوس يومي. وتعد هذه الألغام من أبرز المعوقات التي تحول دون عودة النازحين إلى ديارهم، كما أنها تعطل عجلة التنمية والزراعة، وتتسبب في إعاقات دائمة وخسائر في الأرواح بين النساء والأطفال وكبار السن.

ولا تقتصر أهمية مشروع “مسام” على الجانب الرقمي فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية للأمن الإنساني في اليمن. فكل لغم يتم نزعه يعني إنقاذ روح بريئة، وتمكين أسرة من العودة لمنزلها، وفلاح من زراعة أرضه بأمان. وتواصل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، تسخير كافة الإمكانات المادية والتقنية لدعم هذا المشروع الحيوي، مؤكدة التزامها الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني وتوفير بيئة آمنة تضمن لهم العيش بكرامة وسلام بعيداً عن مخاطر المتفجرات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى