جامعة الملك عبدالعزيز: الدراسة عن بعد غداً بسبب الطقس

أعلنت جامعة الملك عبدالعزيز، مساء اليوم، عن قرارها بتحويل الدراسة الحضورية إلى نظام التعليم عن بُعد ليوم غدٍ الثلاثاء، الموافق 18 جمادى الآخرة 1447هـ (9 ديسمبر 2025م)، وذلك في مقر الجامعة الرئيسي بمدينة جدة وكذلك في فرعها بمحافظة رابغ. ويشمل هذا القرار جميع طلاب وطالبات الانتظام، في خطوة استباقية تهدف إلى الحفاظ على سلامة منسوبي الجامعة.
وجاء هذا القرار استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد، التي أشارت إلى توقعات بحالة عدم استقرار جوي وهطول أمطار قد تؤثر على حركة السير وسلامة التنقل. وأكدت الجامعة عبر حسابها الرسمي أن هذا الإجراء يأتي حرصاً منها على سلامة الجميع، وتماشياً مع التوجيهات العامة بضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء التقلبات الجوية.
تفاصيل القرار وآلية العمل للموظفين
وفي سياق متصل، أوضحت الجامعة أن القرار لا يقتصر فقط على الطلاب، بل يمتد ليشمل الجانب الإداري بمرونة عالية؛ حيث تقرر تطبيق نظام الدوام المرن للموظفين والموظفات، بما يضمن استمرار العمل الإداري دون تعريض الكوادر لأي مخاطر محتملة بسبب الحالة المطرية. ومع ذلك، استثنت الجامعة فئة محددة من هذا التعليق، حيث أكدت استمرار انعقاد الاختبارات المجدولة في الفترة المسائية لطلبة دبلومات التعليم عن بعد في مقر الجامعة الرئيسي، مما يستدعي من هؤلاء الطلبة الحضور وفق جداولهم المعتمدة.
البنية الرقمية والجاهزية للتحول الرقمي
يُبرز هذا القرار السريع والمرن الجاهزية العالية التي تتمتع بها جامعة الملك عبدالعزيز في بنيتها التحتية الرقمية. فقد استثمرت الجامعة، كغيرها من الجامعات السعودية الكبرى، بشكل مكثف في أنظمة إدارة التعلم الإلكتروني (مثل نظام بلاك بورد وغيره) خلال السنوات الماضية. هذه البنية التحتية المتطورة جعلت من عملية الانتقال من التعليم الحضوري إلى التعليم عن بعد خياراً متاحاً وسلساً لا يؤثر على سير العملية التعليمية، مما يضمن عدم انقطاع المحاضرات الدراسية رغم الظروف المناخية الطارئة.
السياق العام: السلامة أولاً في المنظومة التعليمية
يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية أوسع تتبعها وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، والتي تمنح مديري الجامعات وإدارات التعليم في المناطق الصلاحية الكاملة لتعليق الدراسة أو تحويلها عن بعد بناءً على المعطيات الميدانية وتقارير الأرصاد. يعكس هذا التوجه تحولاً نوعياً في إدارة الأزمات والطوارئ، حيث أصبحت “سلامة الإنسان” هي المعيار الأول لاتخاذ القرارات. وتعد مدينة جدة، بحكم موقعها الجغرافي الساحلي، من المناطق التي تشهد حالات مطرية موسمية تستدعي في كثير من الأحيان تفعيل خطط الطوارئ لضمان انسيابية الحركة وتجنب التكدسات المرورية التي قد تعيق وصول فرق الدفاع المدني أو الخدمات الإسعافية عند الحاجة.
ختاماً، دعت الجامعة جميع الطلاب والموظفين إلى متابعة القنوات الرسمية للجامعة للحصول على أي تحديثات إضافية، والالتزام بتعليمات الجهات المعنية فيما يخص السلامة المرورية أثناء هطول الأمطار.



