الكشافة السعودية تختتم دورة إدارة المشاريع بجدة لتطوير القيادات

في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل المؤسسي والاحترافي في القطاع غير الربحي، اختتمت جمعية الكشافة العربية السعودية أعمال دورة "إدارة المشاريع الكشفية" التي استضافتها محافظة جدة في مقر بيت الطالب. وشهدت الدورة مشاركة فاعلة من 50 متدرباً ومتدربة يمثلون مختلف القطاعات الكشفية في المملكة، وذلك ضمن الاستراتيجية الشاملة للجمعية لتطوير الكفاءات الوطنية.
سياق التطوير ومواكبة الرؤية الوطنية
تأتي هذه الدورة في وقت يشهد فيه قطاع العمل التطوعي والكشفي في المملكة العربية السعودية تحولاً نوعياً يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع. وتعد جمعية الكشافة العربية السعودية، التي تأسست رسمياً عام 1961م، إحدى الركائز الأساسية في هذا المجال، حيث لم يعد دور الكشاف يقتصر على الأنشطة التقليدية، بل توسع ليشمل إدارة المبادرات المجتمعية الكبرى والمشاركة في تنظيم الحشود خلال مواسم الحج والعمرة، مما يستدعي تسليح القيادات بمهارات إدارية متقدمة تضمن كفاءة التشغيل وجودة المخرجات.
تفاصيل البرنامج التدريبي المتقدم
أوضح مفوض تنمية القيادات بأمانة الجمعية، محمد السويد، أن الدورة ركزت على نقل العمل الكشفي من الاجتهادات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم. وقد شمل البرنامج التدريبي حزمة من المحاور التخصصية الدقيقة، منها:
- التخطيط الاستراتيجي: فهم بيئة عمل المشاريع وعلاقتها بالأهداف العليا للمنظمة.
- إدارة الموارد والمخاطر: كيفية التعامل مع التحديات المحتملة وتوظيف الموارد المتاحة بكفاءة.
- الجودة والاتصالات: ضمان مخرجات تتوافق مع المعايير العالمية وبناء قنوات تواصل فعالة داخل الفريق.
- الميثاق الأخلاقي: تعزيز القيم المهنية في الممارسات التطبيقية للمشاريع.
أهمية إدارة المشاريع في العمل الكشفي
يكتسب هذا النوع من الدورات أهمية قصوى نظراً لطبيعة المشاريع التي تديرها الكشافة السعودية، والتي غالباً ما تكون مشاريع ميدانية ضخمة تتطلب دقة في التنفيذ وسرعة في اتخاذ القرار. فمن خلال تزويد القادة بمهارات "إدارة نطاق العمل" و"إدارة التكامل"، تضمن الجمعية استدامة مبادراتها البيئية والاجتماعية، وتحويل الأفكار الإبداعية لدى الشباب إلى مشاريع واقعية قابلة للقياس والتقييم.
وقد أشاد المشاركون بمستوى المحتوى المعرفي الذي قدمه نخبة من الخبراء والمختصين المعتمدين، مؤكدين أن المهارات المكتسبة ستنعكس بشكل مباشر على تطوير الأداء في الوحدات الكشفية بمختلف المناطق، مما يعزز من دور الكشافة كشريك استراتيجي في التنمية الوطنية.



