أخبار السعودية

أسس توقّع اتفاقية استثمارية مع صندوق الحج الإندونيسي بمكة

أبرمت شركة “أسس” مذكرة تفاهم استراتيجية مع صندوق الحج الإندونيسي (BPKH)، الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة واستثمار أموال الحج في جمهورية إندونيسيا، وذلك بهدف استكشاف وتطوير فرص شراكة استثمارية واعدة في مكة المكرمة. وجاء هذا التوقيع ضمن أعمال “مركاز البلد الأمين” الذي يمثل منصة حيوية تجمع القادة والمستثمرين لتعزيز الشراكات الدولية وتنمية الفرص الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتطوير قطاع الحج والعمرة.

تفاصيل توقيع الاتفاقية بين شركة أسس وصندوق الحج الإندونيسي

وقد جرى توقيع مذكرة التفاهم بتشريف معالي أمين العاصمة المقدسة، الأستاذ مساعد الداود، حيث مثّل شركة “أسس” الأستاذ أحمد القحطاني، الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيما مثّل صندوق الحج الإندونيسي (BPKH) الدكتور إندرا غونافان، عضو المجلس التنفيذي ورئيس الاستثمار، وذلك بحضور عدد من كبار ممثلي الجهتين والمهتمين بقطاع الاستثمار الوقفي والتنموي في المشاعر المقدسة.

وتهدف هذه المذكرة بشكل أساسي إلى استكشاف آفاق جديدة للشراكة الاستثمارية، وتطوير مشاريع نوعية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تحقق عوائد مالية مستدامة للطرفين. وسيركز التعاون على تطوير مشاريع عقارية وخدمية في مكة المكرمة، مع إعطاء الأولوية للمبادرات التي تسهم بشكل مباشر في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمرافق السكنية والخدمية.

أبعاد تاريخية وعلاقات ثنائية متينة بين المملكة وإندونيسيا

تأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا، والتي تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات الاقتصادية والدينية. وتعد إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وتضم أكبر بعثة حجاج سنوياً وفدت إلى الأراضي المقدسة عبر العقود الماضية. ومن هذا المنطلق، يكتسب التعاون مع صندوق الحج الإندونيسي أهمية استراتيجية بالغة، حيث يسعى الصندوق إلى توظيف مدخرات الحجاج الإندونيسيين في مشاريع آمنة ومجدية داخل المملكة، تضمن تقديم أفضل الخدمات لمواطنيهم أثناء أداء المناسك.

الأثر الاقتصادي والتنموي المتوقع على قطاع الحج والعمرة

من المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في إحداث أثر إيجابي ملموس على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم الاستثمارات المشتركة في تنشيط قطاع التطوير العقاري والضيافة في العاصمة المقدسة، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم المحتوى المحلي. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإنها تقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية استثمار الصناديق السيادية والأوقاف الإسلامية في مشاريع تنموية مستدامة تخدم الأمة الإسلامية جمعاء.

وفي هذا الصدد، صرّح الأستاذ عبدالله الماجد، رئيس مجلس إدارة شركة “أسس”، قائلاً: “تمثل هذه المذكرة خطوة مهمة في تعزيز التعاون السعودي الإندونيسي في قطاع الحج والعمرة. ومن خلال شراكتنا مع صندوق الحج الإندونيسي، نسعى إلى تطوير أصول استثمارية متوافقة مع الشريعة تسهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة، وتخدم ضيوف الرحمن، وتحقق قيمة مضافة مستدامة على المدى الطويل.”

من جانبه، علّق الدكتور إندرا غونافان، عضو مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي للاستثمار في الصندوق، قائلاً: “تدعم هذه الشراكة استراتيجية الصندوق في الاستثمار بحكمة في المنتجات الإسلامية المتوافقة مع الشريعة داخل المملكة العربية السعودية، بما يحقق عوائد تنافسية ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج الإندونيسيين. ويتماشى هذا الاستثمار مع استراتيجيتنا الجديدة التي تركز على إطار استثماري مستقر ومستدام، ونحن نتطلع إلى تعاون مثمر وطويل الأمد مع شركة أسس.”

تؤكد هذه الاتفاقية ريادة المملكة كوجهة استثمارية جاذبة وآمنة، وتبرز الدور الفاعل لشركات القطاع الخاص السعودي مثل “أسس” في بناء جسور التعاون الدولي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للإسهام في تحقيق التنمية الشاملة تماشياً مع الرؤية الوطنية الطموحة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى