أخبار السعودية

تفاصيل مؤتمر التمريض والقبالة بجامعة الأميرة نورة

تستعد كلية التمريض بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن لتنظيم مؤتمر التمريض والقبالة الدولي الرابع والمعرض المصاحب له، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 21 و22 أبريل 2026م. يقام هذا الحدث الطبي البارز برعاية كريمة من سعادة رئيسة الجامعة المُكلَّفة، الدكتورة فوزية بنت سليمان العمرو، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والممارسين الصحيين من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، حيث ستنعقد الفعاليات في مركز المؤتمرات والندوات بالجامعة. ويُعد هذا المؤتمر منصة علمية رائدة تهدف إلى صياغة مستقبل الرعاية الصحية من خلال دمج مفاهيم الابتكار والاستدامة في الممارسات المهنية اليومية.

مسيرة رائدة في تطوير الرعاية الصحية والتعليم الطبي

تاريخياً، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في الارتقاء بمهنة التمريض، حيث تطورت الرعاية الصحية من ممارسات تقليدية إلى منظومة طبية متكاملة تعتمد على أعلى المعايير الأكاديمية. وتأتي جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، كأكبر جامعة نسائية في العالم، في طليعة المؤسسات التعليمية التي أخذت على عاتقها تمكين المرأة السعودية في القطاع الصحي. منذ تأسيس كلية التمريض، سعت الجامعة إلى سد الفجوة في الكوادر التمريضية الوطنية، وتخريج كفاءات نسائية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة، مما يجعل استضافتها لمثل هذه المؤتمرات امتداداً طبيعياً لإرثها الأكاديمي العريق ودورها المجتمعي الفعال.

أبعاد وتأثيرات مؤتمر التمريض والقبالة على المستوى المحلي والدولي

تكمن الأهمية الاستراتيجية لفعاليات مؤتمر التمريض والقبالة في تأثيره العميق والمتعدد الأبعاد. على الصعيد المحلي، يدعم المؤتمر بشكل مباشر أهداف برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030، من خلال رفع جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة الممارسين. إقليمياً، يمثل الحدث فرصة لتبادل الخبرات بين دول المنطقة وتوحيد البروتوكولات الطبية للتعامل مع التحديات الصحية المشتركة. أما دولياً، فإنه يضع المملكة على خارطة البحث العلمي العالمي في مجال التمريض، ويبرز جهودها في تبني أحدث التقنيات الطبية، مما يعزز من مكانتها كوجهة رائدة للابتكار الصحي.

تمكين الكوادر الطبية عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي

يركز المؤتمر بشكل أساسي على تمكين الكوادر التمريضية والقبالة عبر محاور حيوية تشمل القيادة التحويلية، والتقنيات الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية. كما يولي اهتماماً خاصاً بالعافية النفسية والمهنية للممارسين، إدراكاً لأهمية الصحة النفسية في تقديم رعاية مثلى للمرضى. ويتضمن البرنامج العلمي المكثف 33 جلسة علمية تناقش القيادة التمريضية الفعالة، والابتكار من الفكرة إلى التطبيق. إلى جانب ذلك، تُعقد 17 ورشة عمل متخصصة تتناول موضوعات نوعية دقيقة، من بينها المعلوماتية التمريضية، وتطبيق ترجمة المعرفة، والتميز السريري في تقييم الجروح، وتوظيف الذكاء العاطفي في بيئة العمل التمريضي.

تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في القطاع الصحي

يشتمل المؤتمر على فعاليات مصاحبة تثري التجربة، منها لقاء يجمع عمداء كليات التمريض الحادي والثلاثين، ومعرض مصاحب لعرض أبرز الخدمات المهنية والتعليمية من الجهات الصحية المشاركة. كما يضم ركناً خاصاً للملصقات العلمية لاستعراض المشاريع البحثية المتميزة، وتقديم استشارات تفاعلية مع الخبراء. ويسعى الحدث إلى تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في القطاع الصحي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، عبر جلسات علمية وحوارية، وتوفير منصة لتبادل المعرفة بين الطلاب والممارسين، بالإضافة إلى مبادرة نوعية لتهيئة طلاب وطالبات المرحلة الثانوية للانضمام للمهنة.

وفي هذا السياق، أوضحت عميدة كلية التمريض بالجامعة، الدكتورة حنان الحربي، أن المؤتمر يجسد التزام الكلية بدعم البحث العلمي وتأهيل وتمكين كوادر وطنية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المتجددة، بالتماهي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع الصحي ورفع كفاءته. ونوهت إلى أن الاستثمار في التعليم والبحث والابتكار هو الأساس لبناء مستقبل صحي أكثر استدامة. ويعكس هذا التنظيم جهود الجامعة في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية، وإعداد كفاءات نسائية قادرة على المنافسة عالمياً، ودعم أهداف التنمية المستدامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى