أخبار السعودية

مشروع مسام لنزع الألغام يطهر اليمن من 1231 لغماً

في إطار الجهود الإنسانية الرائدة التي تقودها المملكة العربية السعودية، يواصل مشروع مسام لنزع الألغام تحقيق إنجازات ملموسة على الأرض، حيث تمكن المشروع التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من تطهير مساحات واسعة من الأراضي اليمنية. وخلال الأسبوع الممتد من 28 مارس وحتى 3 أبريل، نجحت الفرق الهندسية في انتزاع 1,231 لغماً وذخيرة غير منفجرة، مما يعكس الالتزام العميق بحماية أرواح المدنيين الأبرياء وتوفير بيئة آمنة تتيح لهم العودة إلى حياتهم الطبيعية بعيداً عن شبح الموت الكامن تحت الأرض.

تفاصيل الإنجاز الأسبوعي في مختلف المحافظات

توزعت حصيلة الألغام المنزوعة خلال هذا الأسبوع لتشمل 49 لغماً مضاداً للدبابات، و9 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 1,173 ذخيرة غير منفجرة. وقد شملت عمليات التطهير عدة محافظات يمنية حيوية. في محافظة عدن، تم نزع ذخائر غير منفجرة في مديريتي خور مكسر وعدن. وفي محافظة الضالع، وتحديداً في مديرية قعطبة، تم إبطال مفعول لغم مضاد للأفراد. أما في محافظة الحديدة، فقد تمكن الفريق في مديرية حيس من نزع لغم مضاد للدبابات وذخيرة غير منفجرة.

وامتدت العمليات لتشمل محافظة حضرموت، حيث نُزع 12 لغماً مضاداً للدبابات و294 ذخيرة غير منفجرة في مديرية المكلا. وفي حجة بمديرية ميدي، تم تأمين المنطقة من لغمين مضادين للأفراد و34 لغماً مضاداً للدبابات و40 ذخيرة غير منفجرة. كما سجلت محافظات لحج (مديرية المضاربة)، ومأرب (مديريتي الوادي وحريب)، وشبوة (مديريتي عين وعسيلان)، وتعز (مديريات المخا، ذباب، وصلوح) عمليات نزع واسعة شملت مئات الذخائر والألغام المتنوعة، مما ساهم في فتح الطرقات وتأمين القرى.

الجذور التاريخية للأزمة وتأسيس مشروع مسام لنزع الألغام

تعود جذور أزمة الألغام في اليمن إلى اندلاع الصراع المسلح، حيث لجأت الميليشيات إلى زراعة الألغام بشكل عشوائي ومكثف في المناطق السكنية، والمدارس، والطرقات، والمزارع. هذه الممارسات غير القانونية حولت مساحات شاسعة من اليمن إلى حقول موت تهدد حياة الأجيال الحالية والمستقبلية. واستجابة لهذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، أطلقت المملكة العربية السعودية مشروع مسام لنزع الألغام في منتصف عام 2018. يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى التصدي للتهديد المباشر الذي تمثله الألغام، وتدريب الكوادر اليمنية على عمليات النزع، وتجهيز فرق محلية قادرة على التعامل مع هذه المتفجرات وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

الأثر الإنساني والإقليمي لتطهير الأراضي اليمنية

لا تقتصر أهمية عمليات نزع الألغام على إنقاذ الأرواح بشكل مباشر فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يتيح تطهير الأراضي للمزارعين العودة إلى حقولهم، مما يعزز الأمن الغذائي للأسر اليمنية التي تعاني من ظروف معيشية قاسية. كما يسمح للنازحين بالعودة الآمنة إلى ديارهم، ويضمن للأطفال الذهاب إلى مدارسهم دون خوف من المتفجرات المخفية.

إقليمياً ودولياً، تساهم هذه الجهود في استقرار المنطقة، خاصة في المحافظات الساحلية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث يمثل تأمين هذه المناطق خطوة حيوية لضمان سلامة الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية. إن إزالة هذه التهديدات تعكس الدور المحوري للمملكة في تعزيز السلم والأمن الإقليميين.

حصيلة الجهود الإنسانية المستدامة

بفضل هذه الجهود المتواصلة والتضحيات الكبيرة للفرق الهندسية، ارتفع إجمالي عدد الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة التي تم انتزاعها منذ بداية انطلاق المشروع وحتى الآن إلى 552,420 لغماً. لقد زُرعت هذه المتفجرات بعشوائية تامة لحصد الأرواح البريئة من الأطفال والنساء وكبار السن، وبث الرعب في قلوب الآمنين. وتؤكد المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، استمرار التزامها الراسخ بتطهير كل شبر من الأراضي اليمنية، لتمكين الأشقاء اليمنيين من العيش في بيئة آمنة وحياة كريمة ومستقرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى