أخبار السعودية

جمعية نمو تستهدف 300 ألف مستفيد لتعزيز التوعية بالتوحد

أطلقت جمعية نمو للتوحد النسخة الثانية من برنامجها التثقيفي الشامل تحت شعار «احتواء اليوم.. تمكين الغد»، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز التوعية بالتوحد. تستهدف هذه الحملة الطموحة الوصول إلى 300 ألف مستفيد خلال شهر أبريل، وذلك من خلال إطلاق 5 مبادرات نوعية تسعى إلى ترسيخ التضامن المجتمعي مع ذوي طيف التوحد وتمكينهم ليكونوا جزءاً فاعلاً ومؤثراً في المجتمع.

جذور الاهتمام العالمي والمحلي باضطراب طيف التوحد

يكتسب شهر أبريل أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث تم اعتماد الثاني من أبريل كيوم عالمي يسلط الضوء على هذا الاضطراب من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2007. وفي المملكة العربية السعودية، تتماشى جهود التوعية بالتوحد مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً ببرامج جودة الحياة ودمج كافة فئات المجتمع. وتأتي جهود جمعية نمو امتداداً لهذا التوجه التاريخي والوطني، حيث تسعى الإدارة التنفيذية للجمعية إلى تسليط الضوء على التحديات اليومية التي تواجه المصابين، من خلال محاكاة واقعية لاحتياجاتهم تدمج بين الجانب التثقيفي والدعم المباشر للأسر.

مبادرات مبتكرة لتعزيز التوعية بالتوحد في المجتمع

انطلقت الفعاليات بمبادرة «كثر خيرك»، والتي شهدت مشاركة 15 جهة تبرعت بجزء من مبيعاتها لدعم برامج الجمعية. وتزامناً مع ذلك، تم تدشين شاشات تفاعلية في مطارات الدمام تحت شعار «عالم بلا حدود» لنشر رسائل مبتكرة للمسافرين. كما أوضحت الجمعية أن الواجهة البحرية بمحافظة الخبر ستحتضن بين التاسع والحادي عشر من شهر أبريل الجاري غرفة حسية ضمن مبادرة «من عالمهم لنشعر»، والتي تتيح للزوار تجربة محاكاة دقيقة لإحساس المصابين بالتوحد. ولم تقتصر الجهود على ذلك، بل شملت تقديم استشارات فورية في الموقع بمشاركة 14 جهة مختصة، بالتوازي مع نشر أركان «أنا هنا» في المجمعات التجارية والمستشفيات للرد على استفسارات الأسر وتوزيع المواد التثقيفية اللازمة.

الأثر المتوقع لبرامج التمكين والدمج المجتمعي

تتجاوز أهمية هذه الفعاليات مجرد نشر المعلومات، لتصل إلى إحداث تأثير ملموس وعميق في الوعي الجمعي. وفي هذا السياق، تحضر الجمعية لحدث استثنائي في الرابع والعشرين من أبريل عبر مبادرة «موجة الصمت»، حيث سيصطف 500 متطوع لتشكيل شعار البرنامج البصري. هذا المشهد الجماعي المهيب يجسد رسالة عميقة تعكس الصعوبات البالغة التي يواجهها ذوو التوحد في التعبير عن مشاعرهم والتواصل مع محيطهم الخارجي. إن الأثر المتوقع لمثل هذه المبادرات يمتد محلياً وإقليمياً ليخلق بيئة أكثر تقبلاً وتفهماً للاختلافات العصبية. وفي سياق متصل، حثت المدير التنفيذي للجمعية، الأستاذة جميلة آل بالحارث، كافة أفراد المجتمع ومؤسساته على التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرات الحيوية والمشاركة الفاعلة في برامجها. وأكدت أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يمثل المدخل الأساسي لتمكين ذوي التوحد، ودمجهم الفعال لبناء غدٍ يتسم بالشمولية والتعاطف المشترك، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المستدامة للمجتمع بأسره.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى