زلزال ألاسكا اليوم: هزة بقوة 5.1 درجات تضرب شمال ياكوتات

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، اليوم، عن رصد زلزال متوسط القوة ضرب ولاية ألاسكا، في حدث يعيد تسليط الضوء على النشاط الزلزالي المستمر في هذه المنطقة المعروفة بجيولوجيتها النشطة. وقد بلغت قوة الهزة الأرضية 5.1 درجات على مقياس ريختر، ووقعت تحديداً في منطقة تبعد حوالي 109 كيلومترات إلى الشمال من مدينة ياكوتات.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، تم تسجيل الزلزال في تمام الساعة 16:56 بتوقيت جرينتش. وقد حددت أجهزة الرصد مركز الزلزال بدقة عند التقاء دائرة عرض 60.53 درجة شمالاً وخط طول 139.73 درجة غرباً. والجدير بالذكر أن الزلزال وقع على عمق ضحل جداً بلغ 2 كيلومتر فقط تحت سطح الأرض، وهو ما قد يجعل السكان في المناطق القريبة يشعرون بالاهتزاز بشكل أوضح مقارنة بالزلازل العميقة، رغم عدم ورود تقارير فورية عن أضرار مادية جسيمة أو إصابات بشرية.
ألاسكا وحزام النار.. سياق جيولوجي هام
لا يعد وقوع الزلازل في ولاية ألاسكا أمراً نادراً، بل هو جزء من الطبيعة الجيولوجية للمنطقة. تقع ألاسكا على طول ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد على شكل حدوة حصان وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف. في هذه المنطقة، تلتقي صفيحة المحيط الهادئ مع صفيحة أمريكا الشمالية، حيث تنزلق الأولى تحت الثانية في عملية تُعرف بـ “الاندساس”. هذا الاحتكاك المستمر والضغوط الهائلة المتولدة بين الصفائح التكتونية يجعل من ألاسكا واحدة من أكثر المناطق عرضة للزلازل في الولايات المتحدة والعالم.
تاريخ من النشاط الزلزالي وتأثيراته
تاريخياً، شهدت ألاسكا بعضاً من أقوى الزلازل المسجلة عالمياً، أبرزها “زلزال ألاسكا العظيم” عام 1964 الذي بلغت قوته 9.2 درجة، والذي لا يزال يُدرس حتى اليوم كواحد من أهم الأحداث الجيولوجية. وعلى الرغم من أن الزلزال الحالي بقوة 5.1 درجات يُصنف كزلزال متوسط الشدة ولا يقارن بتلك الأحداث التاريخية الضخمة، إلا أنه يذكرنا بالطبيعة الديناميكية لكوكب الأرض.
عادةً ما لا تتسبب الزلازل بهذه القوة (5.1) في حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) إلا في حالات نادرة جداً تتعلق بانهيارات أرضية تحت الماء، ولم تصدر أي تحذيرات بشأن تسونامي عقب هذا الحدث. وتعتبر هذه الهزات المتوسطة جزءاً من عملية تفريغ الطاقة الطبيعية في القشرة الأرضية، مما يساهم أحياناً في تخفيف الضغط المتراكم بين الصفائح.
تستمر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ومراكز الرصد العالمية في مراقبة الوضع عن كثب، حيث توفر هذه البيانات معلومات حيوية للعلماء لفهم آليات الحركة التكتونية بشكل أفضل، ولتطوير استراتيجيات البناء المقاوم للزلازل وتعزيز إجراءات السلامة العامة في المناطق المعرضة للخطر.



