زلزال بقوة 4.1 يضرب شرق إيران: تفاصيل هزة خراسان الرضوية

ضرب زلزال بلغت قوته 4.1 درجة على مقياس ريختر، اليوم، منطقة "سفيد سنك" التابعة لقضاء فريمان بمحافظة خراسان الرضوية الواقعة في شرقي إيران، مما أثار حالة من الترقب والحذر في المنطقة، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة لرصد أي تبعات محتملة لهذه الهزة الأرضية.
تفاصيل الزلزال وموقعه
أوضح مركز رصد الزلازل التابع للمؤسسة الجيوفيزيائية بجامعة طهران، في بيان رسمي، أن الزلزال وقع تحديداً في تمام الساعة المذكورة، مشيراً إلى أن مركز الهزة كان على عمق 9 كيلومترات من سطح الأرض. وتعتبر الزلازل التي تحدث على أعماق ضحلة (أقل من 70 كم) أكثر تأثيراً وشعوراً بها من قبل السكان مقارنة بالزلازل العميقة، نظراً لقرب الطاقة المنبعثة من السطح، إلا أن قوة 4.1 درجة غالباً ما تصنف ضمن الزلازل الخفيفة إلى المتوسطة التي قد لا تسبب دماراً واسعاً.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم ترد أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو مادية جراء الزلزال، إلا أن فرق الطوارئ في محافظة خراسان الرضوية تبقى في حالة استعداد لتقييم الوضع الميداني، خاصة في القرى والمناطق النائية المحيطة بمركز الهزة.
السياق الجيولوجي: لماذا تتكرر الزلازل في إيران؟
تعد إيران واحدة من أكثر الدول نشاطاً زلزالياً في العالم، حيث تقع فوق العديد من خطوط الصدع الرئيسية. يعود هذا النشاط الزلزالي المستمر إلى موقع البلاد الجغرافي فوق الحزام الزلزالي الألبي الهيمالاي، وهو منطقة تصادم بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية. هذا الضغط الجيولوجي المستمر يؤدي إلى حدوث هزات أرضية متكررة تتراوح بين الخفيفة والمدمرة.
تاريخياً، شهدت إيران زلازل مدمرة خلفت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، مما يجعل السلطات والمواطنين في حالة تأهب دائم عند وقوع أي نشاط زلزالي، مهما كانت درجته، خوفاً من أن يكون مقدمة لزلازل أكبر أو أن يتسبب في تضرر البنى التحتية القديمة في بعض المناطق.
سلسلة من الهزات الأرضية
لا يعد هذا الزلزال حدثاً معزولاً في الآونة الأخيرة؛ ففي شهر أكتوبر الماضي، سجلت المراصد الزلزالية هزة أرضية أخرى ضربت محافظة فارس جنوبي إيران، بلغت شدتها 4.7 درجات على مقياس ريختر. وقد أسفرت تلك الهزة حينها عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة، وكان مركزها في مدينة "سبيدان" على عمق 6 كيلومترات تحت سطح الأرض.
تكرار هذه الحوادث يبرز الأهمية القصوى لتعزيز معايير البناء المقاوم للزلازل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر في المنطقة، لتقليل المخاطر المحتملة وحماية الأرواح في دولة تعيش بشكل دائم على صفيح ساخن من النشاط التكتوني.



