فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل 10: التراث والاقتصاد

تتجه أنظار العالم ومحبي التراث العربي الأصيل صوب منطقة الصياهد الجنوبية، شمال شرق العاصمة الرياض، حيث تتواصل فعاليات “مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل” في نسخته العاشرة، مشكلاً كرنفالاً ثقافياً واقتصادياً ضخماً. ويأتي المهرجان هذا العام تحت شعار “عز لأهلها”، ليعكس عمق العلاقة التاريخية بين الإنسان العربي والإبل، ويرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية أولى لهذا الموروث العريق.
عمق تاريخي وموروث حضاري
لا يمثل المهرجان مجرد مسابقة لاستعراض جمال الإبل فحسب، بل هو استحضار لتاريخ طويل ارتبطت فيه الإبل بحياة الآباء والأجداد، حيث كانت رفيقة الدرب ومصدر العيش ووسيلة الترحال. وتكتسب هذه النسخة أهمية خاصة كونها تمثل عقداً من الزمان في مسيرة تطوير هذا القطاع، مما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بربط الأجيال الناشئة بتاريخهم المجيد، وتأصيل الهوية الوطنية في نفوسهم، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تعنى بصون التراث غير المادي وتقديمه للعالم بقالب حضاري.
فعاليات ثقافية متنوعة: علوم الرجال
ويشهد المهرجان زخماً كبيراً في الفعاليات المصاحبة التي تستهدف كافة شرائح المجتمع والزوار من مختلف الجنسيات. وتبرز فعالية “علوم الرجال” كواحدة من أهم الأنشطة الثقافية، حيث تقدم تجربة غنية تشمل:
- تجربة المبيت التقليدي: معايشة حياة الصحراء بتفاصيلها الدقيقة.
- فنون الضيافة: تعلم إعداد القهوة السعودية واستقبال الضيوف وفق العادات الأصيلة.
- التعامل مع الكائنات الحية: ورش عمل للتعرف على طرق التعامل مع الإبل والصقور.
- الأزياء والمأكولات: تعلم لبس الزي السعودي بإتقان وإعداد المأكولات الشعبية.
- السمر والرصد الفلكي: جلسات ليلية لرصد النجوم والاستمتاع بالأجواء الشتوية.
أبعاد اقتصادية ومشاركة دولية
على الصعيد الاقتصادي، يُعد المهرجان محركاً تنموياً هاماً، حيث يشهد حراكاً تجارياً واسعاً من خلال صفقات البيع والشراء التي تصل إلى أرقام قياسية، مما يعزز من اقتصاديات الإبل ويفتح آفاقاً استثمارية جديدة للملاك والمربين. كما يسهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة، جاذباً الزوار من دول الخليج والوطن العربي والعالم، ليشهدوا على عظمة هذا الموروث.
التنظيم والمواعيد
الجدير بالذكر أن فعاليات النسخة العاشرة انطلقت في 29 نوفمبر 2025 وتستمر حتى 3 يناير 2026، بتنظيم احترافي من “نادي الإبل“. ويوفر النادي بيئة آمنة ومتكاملة الخدمات في أرض الصياهد، مما يسهل على المشاركين والزوار الاستمتاع بكافة التفاصيل التراثية والترفيهية لهذا الحدث العالمي.



