نائب أمير الشرقية يؤكد أهمية الحد من الهدر الغذائي

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، على الأهمية البالغة لتعزيز ثقافة حفظ النعمة وضرورة الحد من الهدر الغذائي في المجتمع. جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بديوان الإمارة، رئيس مجلس إدارة جمعية بنك الطعام السعودي “إطعام” الأستاذ عبداللطيف بن عبدالله الراجحي، يرافقه عدد من أعضاء مجلس الإدارة. وأشار سموه إلى أن هذه الجهود المباركة تمثل قيمة إنسانية واجتماعية نبيلة تسهم بشكل مباشر في دعم الأسر المحتاجة، وتعكس في الوقت ذاته مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وعدم إهدارها، مشيداً بالدور الرائد الذي تؤديه الجمعية في هذا المجال الحيوي.
مسيرة المملكة في حفظ النعمة وتأسيس بنك الطعام
تاريخياً، ارتبطت ثقافة المجتمع السعودي ارتباطاً وثيقاً بالقيم الإسلامية التي تحث على شكر النعم وتنهى عن الإسراف والتبذير. وفي هذا السياق العام، برزت الحاجة الماسة لتنظيم العمل الخيري المتعلق بالغذاء، مما أدى إلى تأسيس جمعية “إطعام” في المنطقة الشرقية كأول بنك للطعام في المملكة. انطلقت هذه المبادرة بجهود نخبة من رجال الأعمال لتتحول لاحقاً إلى نموذج مؤسسي رائد يُحتذى به على المستوى الوطني، يهدف إلى نقل الفائض من الطعام وفق معايير صحية دقيقة وتوزيعه على المستفيدين، مما شكل نقلة نوعية في مفهوم العمل التطوعي والاجتماعي في البلاد.
إنجازات جمعية إطعام في الحد من الهدر الغذائي
خلال اللقاء، اطلع سمو نائب أمير المنطقة الشرقية على التقرير الختامي لأعمال الجمعية خلال موسم شهر رمضان المبارك، والذي تضمن توثيقاً شاملاً للجهود المبذولة في حفظ فائض الأطعمة وإيصالها إلى مستحقيها. كما استعرض التقرير تنفيذ العديد من المبادرات التطوعية ومشاريع التسوق الغذائي المبتكرة. ومن أبرز هذه الإنجازات مبادرة “افطروا آمنين” المخصصة لتوزيع وجبات الإفطار، حيث استفاد من هذه البرامج المتنوعة أكثر من 50 ألف أسرة، بالتعاون مع 98 جمعية أهلية. وإلى جانب ذلك، تم تسليط الضوء على التشغيل التجريبي لفرع الجمعية الجديد في منطقة المدينة المنورة، والذي يأتي ضمن خطط التوسع لمنظومة إطعام غير الربحية.
الأبعاد الاقتصادية والبيئية لتقليل الفاقد من الأطعمة
إن أهمية هذه المبادرات تتجاوز البعد الخيري المحلي لتشمل تأثيرات إقليمية ودولية واسعة النطاق. فعلى الصعيد الاقتصادي، يسهم تقليل الفاقد من الغذاء في توفير مليارات الريالات سنوياً، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحقيق الاستدامة. أما على الصعيد البيئي والدولي، فإن هذه الجهود تتماشى تماماً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الثاني عشر المتعلق بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين. فمن خلال تقليل النفايات العضوية في المرادم، يتم خفض الانبعاثات الكربونية والغازات الدفيئة، مما يعزز دور المملكة في مواجهة التحديات البيئية العالمية والتغير المناخي.
استمرار الدعم والتطوير لخدمة المجتمع
في ختام اللقاء، رفع الأستاذ عبداللطيف الراجحي خالص الشكر والتقدير إلى سمو نائب أمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر واهتمامه البالغ بأنشطة الجمعية. وأكد الراجحي على التزام “إطعام” بمواصلة مسيرتها في تطوير مبادراتها وبرامجها التشغيلية، بهدف تعزيز أثرها الإيجابي والمستدام في حفظ النعمة، وخدمة المجتمع بكافة فئاته، وتحقيق التكافل الاجتماعي المنشود.



