أخبار العالم

زلزال بقوة 7 درجات يضرب كندا قرب ألاسكا دون خسائر

شهد إقليم يوكون في شمال غرب كندا، أمس، حدثاً جيولوجياً بارزاً تمثل في وقوع زلزال قوي بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر، مما أثار حالة من الترقب في المناطق الحدودية مع ولاية ألاسكا الأمريكية. وقد أكدت التقارير الأولية والبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية عدم وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة، وهو ما يُعزى بشكل كبير إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة.

تفاصيل الزلزال والبيانات الجيولوجية

وفقاً لما رصده المعهد الجيولوجي الأمريكي (USGS)، وقع الزلزال في تمام الساعة 20:41 بتوقيت غرينتش. تم تحديد مركز الهزة الأرضية على عمق ضحل يبلغ حوالي 10 كيلومترات، مما يجعل الشعور بها أقوى على السطح مقارنة بالزلازل العميقة. وقع المركز السطحي للزلزال على بعد حوالي 250 كيلومتراً غرب مدينة وايتهورس، عاصمة إقليم يوكون، وبالقرب من الحدود الفاصلة بين كندا وولاية ألاسكا الأمريكية.

كما أشارت البيانات إلى أن موقع الزلزال يبعد نحو 370 كيلومتراً شمال غرب مدينة جونو، عاصمة ولاية ألاسكا. ورغم شدة الزلزال التي تصنف ضمن الزلازل “الكبيرة” القادرة على إحداث أضرار، إلا أن خلو المنطقة المحيطة بالمركز من التجمعات السكنية الكثيفة حال دون وقوع كارثة إنسانية.

السياق الجيولوجي: حزام النار والنشاط التكتوني

تكتسب هذه الحادثة أهميتها من الموقع الجغرافي الحساس الذي وقعت فيه؛ حيث تقع المناطق الشمالية الغربية من كندا وجنوب ألاسكا ضمن نطاق نشط زلزالياً يُعرف بتفاعلاته المستمرة بين الصفائح التكتونية. هذه المنطقة هي جزء من “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو قوس طويل من البراكين وخطوط الصدع التي تحيط بحوض المحيط الهادئ، وتحدث فيه غالبية الزلازل والنشاطات البركانية في العالم.

يحدث هذا النشاط الزلزالي عادة نتيجة انزلاق صفيحة المحيط الهادئ تحت صفيحة أمريكا الشمالية، مما يولد ضغطاً هائلاً يتحرر فجأة في صورة زلازل. وتعتبر الزلازل الضحلة (مثل هذا الزلزال بعمق 10 كم) أكثر شيوعاً في هذه المناطق الحدودية، وغالباً ما يتبعها سلسلة من الهزات الارتدادية التي قد تستمر لأيام أو أسابيع.

تاريخ الزلازل في المنطقة وتأثيرها

تاريخياً، لا تعد هذه الهزة الأرضية حدثاً نادراً في هذه الرقعة الجغرافية؛ فولاية ألاسكا والمناطق الكندية المتاخمة لها سجلت عبر التاريخ بعضاً من أقوى الزلازل المسجلة عالمياً. ولعل أبرزها زلزال ألاسكا العظيم عام 1964، الذي بلغت قوته 9.2 درجة. ومع ذلك، فإن الزلزال الحالي بقوة 7 درجات يُذكّر بضرورة الاستعداد الدائم للكوارث الطبيعية في المناطق الواقعة على خطوط الصدع.

على الصعيد الإقليمي، تكمن أهمية هذا الحدث في اختبار جاهزية أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية في المناطق النائية. ورغم عدم وجود خسائر، فإن السلطات المحلية في كل من كندا والولايات المتحدة عادة ما تقوم بمراجعة بروتوكولات السلامة وفحص المنشآت الحيوية (مثل خطوط أنابيب النفط والجسور) للتأكد من عدم تأثرها بالهزات الأرضية القوية، لضمان استمرار السلامة العامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى