التعليم: حظر رسوم الحفلات المدرسية وضوابط جديدة لعام 2025

أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية توجيهات حاسمة بشأن تنظيم الفعاليات والاحتفالات داخل المدارس، مؤكدة على حظر تحميل الطلاب أو أولياء الأمور أي تكاليف مالية نظير إقامة حفلات التكريم أو التخرج. ويأتي هذا القرار لضمان مجانية المشاركة وجعلها اختيارية بالكامل، مما يعكس حرص الوزارة على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر وحماية العملية التعليمية من أي أبعاد تجارية قد تؤثر على رسالتها السامية.
سياق القرار وأبعاده التربوية والاجتماعية
يأتي هذا التحرك التنظيمي استجابةً لملاحظات سابقة حول تزايد الأعباء المالية المرتبطة بالمناسبات المدرسية، والتي كانت تشكل ضغطاً اجتماعياً على بعض الأسر. ويهدف القرار إلى ترسيخ مبدأ العدالة والمساواة بين الطلاب، حيث يضمن أن يكون التكريم والاحتفاء مبنياً على الاستحقاق العلمي والسلوكي وليس القدرة المالية. ومن الناحية التربوية، يعزز هذا التوجه من مفهوم المدرسة كبيئة حاضنة للمواهب بعيداً عن المظاهر المادية، مما يساهم في تعزيز الصحة النفسية للطلاب ويمنع الشعور بالفوارق الطبقية داخل البيئة الصفية.
ضوابط مكانية وتنظيمية صارمة
وفي إطار تنظيمها لفعاليات عام 2025، شددت الوزارة على ضرورة إقامة كافة الاحتفالات داخل أسوار المدرسة. وأوضحت أن اللجوء إلى قاعات خارجية أو إقامة احتفالات مركزية تتطلب فصلاً بين الطلاب والطالبات يستوجب الحصول على موافقة خطية مسبقة من مدير عام التعليم في المنطقة. كما أكدت اللوائح على الالتزام التام باشتراطات الأمن والسلامة، وضوابط التصوير المعتمدة، وضمان عدم تأثير هذه الفعاليات على سير اليوم الدراسي أو الجدول الزمني للحصص، ليبقى التحصيل العلمي هو الأولوية القصوى.
الزي المدرسي والهوية الوطنية
تضمن الإطار التنظيمي الجديد تشديداً على الالتزام بالزي المدرسي الرسمي أثناء الفعاليات، ومنع ارتداء أي ملابس تخالف الذوق العام أو تحمل عبارات وصوراً غير لائقة. وربطت الوزارة هذه الفعاليات بتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة الرشيدة، وترسيخ الهوية الوطنية السعودية. وتشمل مجالات الاحتفاء المعتمدة تكريم المتفوقين، والموهوبين، والمتميزين سلوكياً، بالإضافة إلى تفعيل المناسبات الوطنية مثل اليوم الوطني ويوم التأسيس، مما يربط الطالب بتاريخه ومجتمعه بشكل وثيق.
آلية التنفيذ والمتابعة
لضمان تطبيق هذه المعايير، حددت الوزارة آلية تنفيذية دقيقة تبدأ بإعداد خطة الاحتفاء من قبل لجنة التوجيه الطلابي واللجنة الإدارية بالمدرسة. ويجب الإعلان عن موعد الحفل قبل أسبوع من إقامته عبر القنوات الرسمية، وتوجيه دعوات لأولياء الأمور لتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة. وتختتم العملية برفع تقارير موثقة إلى إدارة التعليم، مما يضمن وجود رقابة مؤسسية تضمن تحقيق الأهداف التربوية المنشودة من هذه الفعاليات.



