أخبار العالم

زلزال ألاسكا وكندا: 3 هزات قوية تضرب الحدود دون خطر تسونامي

شهدت المنطقة الحدودية الفاصلة بين ولاية ألاسكا الأمريكية ومقاطعة يوكون الكندية نشاطاً زلزالياً مكثفاً يوم السبت، حيث ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر المنطقة الجبلية الوعرة، وفقاً لما رصده معهد الجيوفيزياء الأمريكي (USGS). وقد أثار هذا الحدث اهتماماً واسعاً نظراً لقوة الهزة الرئيسية وتتابع الهزات الارتدادية التي تلتها.

تفاصيل النشاط الزلزالي وموقعه

وقع الزلزال الرئيسي في تمام الساعة 20:41 بتوقيت غرينتش، وتم تحديد مركزه على عمق ضحل يبلغ حوالي 10 كيلومترات، مما يزيد عادة من شعور السكان بالاهتزاز على السطح. وحدثت الهزة بالقرب من الساحل في منطقة نائية تبعد نحو 250 كيلومتراً غرب مدينة "وايتهورس" عاصمة إقليم يوكون الكندي، وحوالي 370 كيلومتراً شمال غرب "جونو" عاصمة ولاية ألاسكا.

ولم يتوقف الأمر عند الهزة الرئيسية، حيث سجلت المراكز الجيولوجية نشاطاً ارتدادياً ملحوظاً، تمثل في وقوع هزتين قويتين بلغت شدتهما 5.6 و5.3 درجة في الدقائق التي تلت الزلزال الأول، مما يشير إلى تحرر كبير للطاقة الكامنة في طبقات الأرض بتلك المنطقة.

السياق الجيولوجي: حزام النار وتكتونية الصفائح

لفهم طبيعة هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق الجيولوجي للمنطقة؛ حيث تقع ألاسكا والساحل الغربي لكندا ضمن ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي الأكثر نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم، حيث تحدث فيها حوالي 90% من زلازل العالم. وتنتج هذه الزلازل عن حركة الصفائح التكتونية المستمرة، وتحديداً التفاعل بين صفيحة المحيط الهادئ وصفيحة أمريكا الشمالية. انزلاق هذه الصفائح أو تصادمها يولد ضغطاً هائلاً يتحرر فجأة على شكل زلازل، وهو ما يفسر تكرار مثل هذه الأحداث القوية في هذا الجزء من العالم.

تاريخ الزلازل في المنطقة وتأثيرها

تتمتع ألاسكا بتاريخ طويل مع الزلازل العنيفة، وتُصنف كواحدة من أكثر المناطق عرضة للزلازل في الولايات المتحدة. ولعل أبرز الأحداث التاريخية هو "زلزال ألاسكا العظيم" عام 1964، الذي بلغت قوته 9.2 درجة وكان ثاني أقوى زلزال مسجل في التاريخ الحديث. بالمقارنة، يُعتبر الزلزال الحالي قوياً ولكنه أقل خطورة بكثير، خاصة وأنه وقع في منطقة جبلية ذات كثافة سكانية منخفضة للغاية، مما يقلل بشكل كبير من احتمالية وقوع خسائر بشرية أو مادية جسيمة مقارنة بالزلازل التي تضرب المناطق الحضرية المكتظة.

غياب خطر التسونامي

على الرغم من وقوع الزلزال بالقرب من ساحل المحيط الهادئ، وهو موقع يثير عادة المخاوف من موجات المد البحري، إلا أن المركز الأمريكي للتنبيه من التسونامي سارع لطمأنة السكان والجهات المعنية، مؤكداً أنه لم يصدر أي تحذير من حدوث تسونامي. ويعود ذلك غالباً إلى طبيعة الحركة الزلزالية (التي قد تكون انزلاقية أفقية بدلاً من عمودية) أو لأن الموقع الجغرافي المحدد للبؤرة لم يتسبب في إزاحة كميات كافية من مياه المحيط لتوليد موجات خطرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى