التراث والثقافة

عمر الجاسر: السينما السعودية تعيش ازدهاراً حقيقياً ومستقبلاً واعداً

أكد الأمين العام لاتحاد الفنانين العرب، الدكتور عمر الجاسر، أن السينما السعودية تعيش حالياً مرحلة ازدهار حقيقية وغير مسبوقة، مشدداً على أهمية جسور التواصل الممتدة بين رواد الفن والجيل الجديد من المبدعين. وأوضح الجاسر أن الشباب السعودي يمتلك اليوم رؤية فنية متفتحة وخلاقة، ساهمت في فتح آفاق إبداعية كانت غائبة عن المشهد في العقود الماضية.

جاءت هذه التصريحات خلال حديثه لصحيفة “اليوم” أثناء حضوره فعاليات مهرجان الأفلام السينمائية الطلابية بجامعة الملك عبد العزيز لعام 2025، والذي يُعد منصة حيوية لاكتشاف المواهب الصاعدة.

تحولات تاريخية في المشهد السينمائي

ويأتي هذا الحراك الفني النشط كانعكاس مباشر للتحولات الثقافية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية منذ إطلاق رؤية 2030، والتي أولت قطاع الثقافة والفنون اهتماماً بالغاً. فمنذ إعادة افتتاح دور العرض السينمائي وتأسيس هيئة الأفلام، تحولت المملكة إلى وجهة جاذبة لصناع السينما، موفرة بيئة خصبة للإنتاج المحلي والمشترك، مما مهد الطريق أمام المواهب الشابة للظهور والمنافسة.

وفي هذا السياق، قال الجاسر: “إن الحراك السينمائي السعودي يعيش مرحلة ازدهار حقيقية، والمستقبل واعد للغاية. شبابنا وبناتنا من صناع الأفلام أصبحوا يشاركون ليس فقط في المهرجانات المحلية، بل تجاوزوا ذلك إلى المحافل العربية والدولية، حاصدين جوائز مرموقة”. وأضاف أن الدعم الكبير من الدولة، والجامعات، والأكاديميات المتخصصة يمثل فرصة ذهبية يجب اغتنامها.

تطور نوعي في مهرجان جامعة الملك عبدالعزيز

وعبر الأمين العام لاتحاد الفنانين العرب عن سعادته البالغة بالمستوى الذي وصل إليه مهرجان جامعة الملك عبدالعزيز للأفلام 2025، مؤكداً أن المهرجان يشهد نمواً متسارعاً عاماً بعد عام، سواء على مستوى التنظيم الاحترافي أو جودة الأعمال الفنية المشاركة.

وأشار إلى أن المهرجان يحقق في كل دورة تميزاً لافتاً، حيث أصبحت النصوص السينمائية أكثر عمقاً، ومستوى الإخراج أكثر احترافية، مما يؤكد أن العروض الطلابية باتت رافداً أساسياً لصناعة السينما السعودية بكوادر مؤهلة ومبدعة. وعلق قائلاً: “المهرجان يقدم للسينما السعودية طاقات شابة جميلة ومبدعة، وأتمنى استمرار هذه المهرجانات لدورها المحوري في اكتشاف وصقل المواهب”.

تأثير القوة الناعمة والتواصل بين الأجيال

وتكتسب هذه الفعاليات أهمية استراتيجية تتجاوز الجانب الفني، حيث تساهم في تعزيز القوة الناعمة للمملكة ونقل الهوية الثقافية السعودية للعالم. إن تمكين الشباب من سرد قصصهم عبر السينما يعزز من الحضور الثقافي السعودي إقليمياً ودولياً، ويخلق صناعة إبداعية مستدامة تساهم في الاقتصاد الوطني.

وفي حديثه عن طبيعة الأعمال المقدمة، أوضح د. الجاسر أن ما يقدمه الشباب من أفكار جديدة يمثل إضافة حقيقية للمشهد السينمائي، قائلاً بتواضع الكبار: “الشباب يقدمون رؤى وأفكاراً لم نكن نفكر فيها سابقاً. في الحقيقة، نحن كجيل قديم نتعلم منهم. لقد وصلوا إلى مساحات جديدة في الطرح والمعالجة، وهذا يحتم علينا أن نفهم طريقة تفكيرهم ونتقرب من رؤاهم لنتمكن من دعمهم بشكل أفضل”.

واختتم د. الجاسر حديثه بتوجيه نصيحة جوهرية للطلاب والطالبات، داعياً إياهم للاستفادة القصوى من الأندية الطلابية في الجامعات، واصفاً إياها بأنها “البيئة الحقيقية والمختبر الأول لاكتشاف وصقل المواهب، سواء في المجالات الفنية أو الثقافية أو العلمية”.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى