خالد الهزاع: المجالس الرمضانية ركيزة التلاحم في الشرقية

أكد خالد بن ناصر الهزاع أن المجالس الرمضانية تمثل أحد أبرز المظاهر الاجتماعية الأصيلة التي تميز المجتمع السعودي عامة، والمنطقة الشرقية خاصة، مشيراً إلى أنها تعكس روح التلاحم والتقارب العميق بين أبناء المجتمع. وبين الهزاع أن هذه المجالس ليست مجرد لقاءات عابرة، بل هي منصات تسهم في جمع الناس على المحبة والتواصل في أجواء يسودها الود والاحترام المتبادل خلال الشهر الفضيل.
إرث تاريخي ومدارس للأجيال
وتكتسب المجالس الرمضانية أهميتها من كونها امتداداً لإرث تاريخي وثقافي عريق في منطقة الخليج، حيث كانت ولا تزال بمثابة "برلمانات مصغرة" ومدارس مفتوحة ينهل منها النشء عاداتهم وتقاليدهم. ففي هذه المجالس، يتعلم الشباب من كبار السن أصول الحوار، وآداب الاستماع، وتاريخ الآباء والأجداد، مما يضمن انتقال الموروث الثقافي والاجتماعي بسلاسة بين الأجيال، ويحمي الهوية الوطنية من الاندثار في ظل المتغيرات المتسارعة.
وأوضح الهزاع أن شهر رمضان المبارك يمنح هذه المجالس طابعاً روحانياً واجتماعياً خاصاً، حيث تتجدد اللقاءات بين الأقارب والأصدقاء والجيران، مما يعزز قيم التراحم وصلة الرحم وتبادل التهاني. كما تتيح هذه اللقاءات فرصة ثمينة للحوار البناء وتبادل الآراء حول مختلف القضايا الاجتماعية، مما يساهم في رفع الوعي المجتمعي وتقريب وجهات النظر.
الدور الاجتماعي والاقتصادي للمجالس
وعلى الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، تلعب هذه التجمعات دوراً محورياً في تعزيز العلاقات الإنسانية والمهنية. فهي تجمع تحت سقف واحد المسؤولين ورجال الأعمال والمواطنين، مما يذيب الحواجز الرسمية ويعزز الشراكة المجتمعية. وثمّن الهزاع الدعم الكبير والاهتمام الذي توليه قيادة المنطقة الشرقية لهذه العادة الحميدة، مشيداً بدور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في دعم هذه المجالس وتشجيعها، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس حرص سموه على المحافظة على الموروث الاجتماعي وتعزيز روح الألفة بين كافة شرائح المجتمع.
وأشار الهزاع إلى أن المجالس في المنطقة الشرقية تحظى باهتمام استثنائي، لافتاً إلى أنها أصبحت مساحة اجتماعية مهمة تسهم في تعزيز المبادرات الخيرية والمجتمعية، وترسيخ العلاقات الإنسانية بين الحضور. ويشهد مجلس الهزاع سنوياً حضور عدد كبير من رجال الأعمال والأصدقاء والمهتمين بالشأن الاجتماعي، حيث تتجدد اللقاءات الرمضانية في أجواء مفعمة بالمحبة، بما يجسد القيم النبيلة التي يتميز بها أهالي المنطقة الشرقية، متمنياً دوام هذا التواصل والتلاحم طوال العام.



