السعودية و7 دول ترفض التهجير وتتمسك بفتح معبر رفح

أعرب وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وقطر، في بيان مشترك، عن قلقهم البالغ ورفضهم القاطع للتصريحات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي المتعلقة بفتح معبر رفح في اتجاه واحد فقط، بهدف دفع سكان قطاع غزة للمغادرة إلى الأراضي المصرية. ويأتي هذا الموقف الموحد ليؤكد على ثوابت السياسة العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية، وحماية الأمن القومي لدول الجوار.
رفض تصفية القضية الفلسطينية
وشدد الوزراء على الرفض التام لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبرين أن مثل هذه الخطوات تمثل تصفية فعلية للقضية الفلسطينية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وأكد البيان على ضرورة الالتزام الكامل بالخطط الدولية المطروحة، بما في ذلك خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان حرية حركة السكان والبضائع، وليس لتهجيرهم، مع التركيز على تهيئة الظروف المناسبة لبقاء الفلسطينيين في وطنهم والمشاركة في إعادة بنائه.
السياق التاريخي والمخاطر الإقليمية
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة نظراً للحساسية التاريخية لمسألة التهجير، حيث تعيد للأذهان ذكريات النكبة الفلسطينية عام 1948. وتنظر الدول الموقعة على البيان، وخاصة مصر والأردن، إلى محاولات التهجير كخط أحمر يمس الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي. إن تفريغ قطاع غزة من سكانه لا ينهي الصراع، بل ينقله إلى دول الجوار، مما يهدد اتفاقيات السلام القائمة ويدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف وعدم الاستقرار.
الاستقرار الإقليمي والمساعدات الإنسانية
وفي سياق متصل، جدد الوزراء تقديرهم للجهود الدولية الرامية لإرساء السلام، مؤكدين على أهمية المضي قدماً في تنفيذ الاستحقاقات السياسية دون إبطاء. وشددوا على ضرورة التثبيت الفوري لوقف إطلاق النار، ووضع حد لمعاناة المدنيين العزل، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو شروط مسبقة. كما دعوا إلى الشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين السلطة الفلسطينية من العودة لممارسة مهامها في القطاع، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الأمن المستدام.
أفق الحل السياسي
واختتم الوزراء بيانهم بالتأكيد على استعداد دولهم لمواصلة التنسيق المكثف مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 والقرارات ذات الصلة. وأشاروا إلى أن الهدف النهائي يظل تحقيق سلام عادل وشامل وفقاً لمبدأ حل الدولتين، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الأمن للجميع.



