أخبار السعودية

جمعية واعي تطلق هويتها الجديدة: ريادة في الوعي المجتمعي

دشنت جمعية واعي (جمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي)، تماشياً مع روحانية شهر رمضان المبارك، هويتها البصرية والاستراتيجية الجديدة تحت شعار "نبني الوعي ليبقى الأثر". جاء ذلك خلال الملتقى الرمضاني السنوي الحادي عشر، الذي أقيم احتفاءً بمرور 20 عاماً على تأسيس الجمعية، ليمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز مفاهيم الوعي الاجتماعي عبر برامج نوعية ومبادرات تأهيلية تهدف إلى تحقيق أثر مجتمعي ملموس ومستدام لمختلف شرائح المجتمع.

ريادة جمعية واعي في العمل الاجتماعي والتنموي

لا يأتي تدشين الهوية الجديدة لـ جمعية واعي بمعزل عن الحراك التنموي الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل القطاع غير الربحي ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030. فعلى مدار عقدين من الزمن، واكبت الجمعية التحولات الاجتماعية، منتقلة من المفهوم التقليدي للعمل الخيري إلى مفهوم التنمية الاجتماعية المستدامة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في سياق تعزيز "جودة الحياة"، حيث يعد الوعي الاجتماعي حجر الزاوية في بناء مجتمع حيوي، متماسك، وقادر على مواجهة التحديات السلوكية والاجتماعية بأساليب حضارية وعلمية.

استعراض المنجزات بلغة الأرقام والأثر

وخلال الملتقى، استعرض رئيس مجلس إدارة "واعي"، عبدالعزيز العجلان، حصاد الجمعية الذي يعكس حجم الجهد المبذول، حيث نفذت الجمعية 4,892 برنامجاً ومبادرة. وأكد العجلان أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي مؤشرات على أثر مستدام يخدم المجتمع ويحقق مستهدفات التنمية الوطنية. وأشار إلى أن الهوية الجديدة تعكس رؤية الجمعية الطموحة في ترسيخ مفاهيم الوعي، وبناء مبادرات ذات أثر ممتد، قائمة على أسس الشراكة المجتمعية والعمل المؤسسي المنظم الذي يضمن استمرارية العطاء وجودة المخرجات.

تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي

تركز استراتيجية الجمعية بشكل مكثف على نشر الوعي الاجتماعي وتثقيف الأفراد بأفضل السبل لمواجهة المشكلات الاجتماعية، وإعداد البرامج التأهيلية والتربوية والتدريبية لمختلف الفئات. وتلعب هذه الجهود دوراً محورياً في تعزيز الروابط الأسرية، التي تعد النواة الأولى لاستقرار المجتمع. ومن خلال دعم وتشجيع الدراسات والبحوث التي تتناول الظواهر الاجتماعية، تساهم الجمعية في تقديم حلول استباقية وعلاجية، مما يعزز من الاتجاهات الإيجابية لدى الأفراد والأسر نحو قيم المجتمع الأصيلة، ويخلق بيئة اجتماعية صحية وسليمة.

تمكين المتطوعين: رأس المال البشري

شهد الملتقى تكريماً خاصاً لأعضاء مجالس الإدارة السابقين والقياديين الذين ساهموا في تطوير منظومة العمل المؤسسي، بالإضافة إلى الاحتفاء بجيش من المتطوعين الذين تجاوز عددهم 14 ألف متطوع ومتطوعة. ويبرز هذا الرقم الضخم نجاح الجمعية في تفعيل طاقات المجتمع، بما يتماشى مع الطموح الوطني للوصول إلى مليون متطوع. هؤلاء المتطوعون هم الذراع التنفيذي الذي يضمن استدامة المبادرات والمشروعات النوعية، مما يؤكد أن الاستثمار في الوعي البشري هو الاستثمار الأمثل لضمان مستقبل مشرق ومجتمع واعٍ.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى