ختام مهرجان الزهور بالقطيف: 470 ألف زائر وفعاليات مبهرة

اختتمت فعاليات مهرجان الزهور بالقطيف في نسخته الخامسة، التي أقيمت في كورنيش المشاري بمحافظة القطيف، مسدلة الستار على 17 يومًا من التألق والجمال، حيث سجل المهرجان رقمًا قياسيًا في عدد الحضور تجاوز 470 ألف زائر. يعكس هذا الإقبال الكبير النجاح الباهر الذي حققه المهرجان في جذب الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، مرسخًا مكانته كواحد من أبرز الفعاليات الموسمية في المنطقة الشرقية.
تعزيز السياحة وجودة الحياة
يأتي هذا النجاح اللافت للمهرجان في سياق جهود المملكة لتعزيز قطاع السياحة والترفيه ضمن مستهدفات رؤية 2030، وتحديدًا برنامج "جودة الحياة". وتتميز محافظة القطيف تاريخيًا بكونها واحة زراعية غناء، مما يجعل إقامة مثل هذه الفعاليات امتدادًا طبيعيًا لهوية المنطقة الخضراء. وقد ساهم المهرجان في تحويل كورنيش المشاري إلى نقطة جذب سياحي رئيسية، مما يعزز من الحراك الاقتصادي والسياحي في المنطقة الشرقية، ويقدم نموذجًا حيًا للتنمية الحضرية التي تدمج بين الجمال الطبيعي والترفيه المجتمعي.
مليون زهرة تزين مهرجان الزهور بالقطيف
تميزت النسخة الخامسة من مهرجان الزهور بالقطيف بلمسات جمالية ساحرة، حيث احتضنت الواجهة البحرية أكثر من مليون زهرة موسمية تم تنسيقها بعناية فائقة لتشكل لوحات فنية خلابة. وكان من أبرز المعالم التي خطفت أنظار الزوار وعدسات المصورين، باقة الورد العملاقة، بالإضافة إلى التصاميم المستوحاة من الطابع اليوناني في مقهى الواجهة البحرية، مما أضفى طابعًا عالميًا ومزيجًا ثقافيًا فريدًا على هوية المكان.
تنوع ترفيهي وحراك اقتصادي
لم يقتصر المهرجان على العرض البصري للزهور فحسب، بل قدم برنامجًا ترفيهيًا وثقافيًا متكاملًا ضم أكثر من 75 عرضًا متنوعًا. شملت الفعاليات عروض الفلكلور الشعبي التي تعكس تراث المنطقة، ومسرح الطفل، وعروض "الفاير شو" المثيرة، والمسابقات التفاعلية، بالإضافة إلى الألعاب النارية التي أضاءت سماء الكورنيش. وعلى الصعيد الاقتصادي ودعم المجتمع المحلي، وفر الموقع مساحة لـ 150 ركنًا حرفيًا وفنيًا، مما أتاح للأسر المنتجة والحرفيين فرصة مميزة لعرض منتجاتهم وتسويقها أمام مئات الآلاف من الزوار، إلى جانب حديقة الطيور النادرة التي أضافت بعدًا تعليميًا وترفيهيًا للأسر.
منظومة عمل متكاملة
أكد رئيس بلدية محافظة القطيف، المهندس صالح بن محمد القرني، أن الأرقام القياسية للحضور تعكس ثقة المجتمع في جودة الفعاليات المقدمة. وأشار إلى أن نجاح المهرجان هو ثمرة جهود تنظيمية ضخمة، حيث شارك 200 متطوع ومتطوعة في إدارة الحشود وتنظيم الموقع، مما ضمن انسيابية الحركة وتوفير تجربة آمنة وممتعة للجميع. وسخرت البلدية كافة إمكاناتها لضمان جاهزية الموقع وتوفير الخدمات المساندة، مؤكدة استمرارها في تقديم مبادرات نوعية تساهم في أنسنة المدن ورفع مستوى الرفاهية للسكان والزوار.



