الرياض تنضم لمنظمة ISOCARP وتختتم مؤتمر مخططي المدن 2024

اختتمت العاصمة السعودية الرياض، يوم أمس، فعاليات النسخة الحادية والستين من المجلس العالمي لمخططي المدن والأقاليم (ISOCARP)، في حدث استثنائي توج بإعلان انضمام أمانة منطقة الرياض رسمياً لعضوية هذه المنظمة الدولية المرموقة. ويأتي هذا الإنجاز ليعزز مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في مجال التخطيط الحضري والتنمية المستدامة.
حدث عالمي بصبغة سعودية
شهد المؤتمر، الذي نظمته أمانة منطقة الرياض بالتعاون مع الجمعية الدولية لمخططي المدن والأقاليم، مشاركة واسعة تجاوزت 1200 خبير ومخطط وأكاديمي من أكثر من 50 دولة حول العالم. وقد ناقش المشاركون على مدار أيام المؤتمر مستقبل التخطيط الحضري، وتحديات المدن المعاصرة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الزمني والمكاني لانعقاده؛ حيث تعيش الرياض نهضة عمرانية غير مسبوقة ضمن مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، التي تضع جودة الحياة وأنسنة المدن في مقدمة أولوياتها. وتعد استضافة الرياض لهذا الحدث في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي دلالة رمزية على الجمع بين أصالة التراث ورؤية المستقبل.
أبعاد استراتيجية وانضمام دولي
يعد انضمام أمانة منطقة الرياض لعضوية منظمة “ISOCARP” خطوة استراتيجية تفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات المعرفية والتقنية. وتعتبر “ISOCARP”، التي تأسست عام 1965، شبكة عالمية تضم نخبة من المخططين المحترفين، ويهدف الانضمام إليها إلى تعزيز حضور الرياض في المحافل الدولية المعنية بالتخطيط، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في تطوير البنية التحتية والفضاءات العامة.
وفي هذا السياق، أكد الوكيل المساعد للتخطيط العمراني في أمانة منطقة الرياض، صالح السيف، أن النقاشات الثرية التي شهدها المجلس ستتحول إلى مبادرات وبرامج عملية. وأشار إلى أن التحديات المطروحة شملت القضايا الحضرية، والاقتصادية، والرقمية، والمناخية، بالإضافة إلى دور البيانات والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة.
تمكين الشباب ومستقبل التخطيط
تزامن انعقاد المجلس مع إطلاق نسخة نوعية من مبادرة “YPP – المخطط الشبابي”، وهي خطوة تعكس اهتمام المملكة بتمكين الجيل القادم من المخططين. تمنح هذه المبادرة الشباب مساحة إبداعية لعرض رؤاهم المستقبلية والمساهمة في صياغة اتجاهات التنمية الحضرية، مما يضمن استدامة الحلول التخطيطية وتوارث الخبرات.
إشادة دولية بالتنظيم
من جانبها، أشادت رئيسة المنظمة الدولية لمخططي المدن والأقاليم، إليزابيث بيلباير، بالمستوى التنظيمي المبهر للحدث، واصفة إياه بالاستثنائي من حيث عدد الحضور وتنوع المشاركات. وأكدت أن الرياض قدمت بيئة ملهمة تمزج بين الابتكار والتراث، مشيرة إلى أن التعاون مع أمانة الرياض سيستمر لما بعد المؤتمر لتحويل المخرجات إلى مشاريع ملموسة تخدم الإنسان والمكان.
واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أن مخرجاته ستمثل إرثاً معرفياً يُحفظ إلكترونيًا ليستفيد منه صناع القرار والمخططون حول العالم، مرسخاً بذلك دور الرياض كمنصة دولية لصناعة مستقبل المدن.



