القمر العملاق الأخير في 2025 يزين سماء جدة.. صور وتفاصيل
شهدت سماء مدينة جدة مساء الخميس، الموافق 4 ديسمبر 2025، حدثاً فلكياً مميزاً استقطب أنظار عشاق الفلك والمصورين، حيث وثقت عدسة صحيفة “اليوم” ظهور القمر العملاق (Supermoon) في مشهد مهيب، ليكون بذلك ثالث وآخر قمر عملاق يزين السماء خلال هذا العام. وقد ظهر القمر في أبهى صوره، مكتسياً حلة من الضياء الساطع والحجم الكبير الذي ميزه عن الليالي المعتادة.
ما هي ظاهرة القمر العملاق؟
تعتبر ظاهرة القمر العملاق من الظواهر الفلكية التي تحدث عندما يتزامن اكتمال القمر (البدر) مع وصوله إلى أقرب نقطة له من الأرض في مداره البيضاوي، وهي النقطة التي تعرف فلكياً بـ “الحضيض” (Perigee). ونظراً لأن مدار القمر حول الأرض ليس دائرياً تماماً، فإن المسافة بينهما تتغير طوال الشهر. عندما يكون القمر في أقرب مسافة، يبدو للناظرين أكبر حجماً بنسبة تصل إلى 14% وأكثر سطوعاً بنحو 30% مقارنة بالقمر البدر العادي عندما يكون في أبعد نقطة (الأوج).
تفاصيل الحدث في سماء المملكة
يعد هذا الظهور هو الثالث والأخير لسلسلة الأقمار العملاقة في عام 2025، مما يجعله حدثاً ختامياً مميزاً للعام الفلكي. وقد ساعدت الأجواء الصافية نسبياً في مدينة جدة الساحلية على رصد القمر بوضوح تام، حيث أظهرت الصور الحصرية التي التقطتها صحيفة “اليوم” تفاصيل فوهات القمر وتضاريسه بوضوح أكبر من المعتاد، مما أتاح فرصة مثالية للمهتمين بالتصوير الفلكي لتوثيق هذه اللحظات.
التأثيرات الطبيعية للظاهرة
إلى جانب الجمال البصري الذي يضفيه القمر العملاق على السماء، فإن لهذه الظاهرة تأثيرات فيزيائية ملموسة على كوكب الأرض، أبرزها التأثير على حركة المد والجزر. فبسبب قرب القمر من الأرض، تزداد قوة جاذبيته، مما يؤدي إلى حدوث ما يعرف بـ “المد العالي” أو المد الربيعي، حيث ترتفع مستويات المياه في البحار والمحيطات بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام العادية. ورغم أن هذا التأثير لا يشكل خطراً في العادة، إلا أنه يمثل دليلاً حياً على الترابط الجذبي بين الأرض وجارها السماوي.
أهمية الرصد الفلكي
يكتسب رصد مثل هذه الظواهر أهمية كبيرة ليس فقط من الناحية العلمية، بل والثقافية أيضاً، حيث يعيد ربط الناس بالطبيعة والكون من حولهم. وتعد المملكة العربية السعودية، بمساحتها الشاسعة وتنوع تضاريسها، مسرحاً مثالياً لرصد الظواهر الفلكية، حيث تنشط الجمعيات الفلكية والجهات المختصة في متابعة وتفسير هذه الأحداث للجمهور، مما يعزز الوعي العلمي بعلوم الفضاء والفلك.



