خطة الاستجابة الإنسانية لليمن: جهود مركز الملك سلمان والأمم المتحدة

تنسيق دولي لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن
نظّم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مقره بالرياض، جلسة نقاش موسعة حول خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026، وذلك بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA). وهدفت الجلسة إلى توفير منصة فنية لمناقشة الأولويات الرئيسية والآليات التشغيلية للخطة، بهدف بناء فهم مشترك وتيسير تبنيها مبكراً لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة في اليمن.
شارك في الاجتماع شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم مستشار المشرف العام على المركز ومدير إدارة الشراكات والعلاقات الدولية هناء عمر، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنيس، إلى جانب وفد من الأمم المتحدة وممثلين عن وزارة الخارجية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والمنظمات الأممية، والجهات المانحة، وسفارات الدول الأجنبية المعتمدة لدى المملكة.
خلفية الأزمة وأهمية التدخل الإنساني
تأتي هذه الجهود في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي يشهدها اليمن منذ سنوات، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات في العالم. فقد أدى النزاع المستمر إلى انهيار الاقتصاد والبنية التحتية، ودفع بملايين السكان إلى حافة المجاعة، مع تفشي الأمراض ونقص حاد في الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والمياه النظيفة. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يعتمد أكثر من ثلثي السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، مما يجعل التخطيط المسبق وتنسيق المساعدات أمراً حيوياً لإنقاذ الأرواح.
دور محوري لمركز الملك سلمان للإغاثة
يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس عام 2015، الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية وأحد أكبر المانحين لليمن. ومنذ تأسيسه، نفذ المركز مئات المشاريع في مختلف القطاعات الحيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي، مستهدفاً ملايين المتضررين في جميع أنحاء اليمن دون تمييز. ويعكس هذا الاجتماع الدور المحوري الذي يلعبه المركز في حشد الدعم الدولي وتنسيق التدخلات الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بفاعلية وكفاءة.
التأثير المتوقع للخطة على كافة الأصعدة
تكتسب خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026 أهمية بالغة، حيث تمثل خارطة طريق للعمل الإنساني المشترك. إن النقاش المبكر حول أولوياتها يضمن بناء فهم مشترك بين جميع الأطراف الفاعلة، من وكالات أممية ومنظمات غير حكومية وجهات مانحة. على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تساهم الخطة في تخفيف المعاناة عبر توفير المساعدات المنقذة للحياة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح هذه الخطة يعزز الاستقرار في المنطقة ويؤكد على التزام المجتمع الدولي بمبادئ العمل الإنساني، وقد يفتح آفاقًا لدعم جهود السلام المستدامة في المستقبل. ويؤكد هذا التعاون الوثيق بين المركز و(أوتشا) على أهمية الشراكات الاستراتيجية في مواجهة التحديات الإنسانية الكبرى.



