مصليات خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة بالمسجد الحرام في رمضان

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن تهيئة وتخصيص مصليات مجهزة بالكامل لذوي الإعاقة وكبار السن في رحاب المسجد الحرام، وذلك ضمن استعداداتها الشاملة لاستقبال ضيوف الرحمن خلال شهر رمضان المبارك. تأتي هذه الخطوة في إطار منظومة متكاملة من الخدمات التي تهدف إلى تيسير أداء العبادات لمختلف فئات المعتمرين والزوار، وتوفير بيئة إيمانية مفعمة بالراحة والطمأنينة والسكينة.
خلفية تاريخية من العناية والاهتمام
تعكس هذه المبادرة امتدادًا للجهود التاريخية التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. فعلى مر العصور، أولت القيادة السعودية اهتمامًا بالغًا بتطوير وتوسعة المسجد الحرام وتزويده بأحدث الخدمات لضمان راحة الحجاج والمعتمرين. وتعد هذه الجهود جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن، وتقديم خدمات استثنائية تليق بمكانة الحرمين الشريفين.
تفاصيل المواقع والخدمات المتاحة
أوضحت الهيئة أن هذه المصليات جرى تجهيزها وفق معايير عالية تراعي سهولة الوصول والتنقل، حيث تم اختيار مواقعها بعناية لتكون قريبة من الأبواب الرئيسية والممرات الحيوية، مما يقلل الجهد على المصلين من كبار السن وذوي الإعاقة. كما زُودت المصليات بجميع المستلزمات الضرورية، من مياه زمزم والمصاحف، لتهيئة بيئة متكاملة تساعد على أداء الصلاة والعبادة بكل يسر وسهولة.
وتشمل مواقع المصليات المخصصة للرجال:
- الدور الأرضي مقابل باب الملك عبد العزيز رقم 68.
- الدور الأول مقابل باب 91.
- مصلى الساحة الجنوبية عند جسر أجياد.
- مصليان في الساحة الشرقية.
- مصليات التوسعة السعودية الثالثة عند باب 123.
أما المصليات المخصصة للنساء، فقد تم توزيعها في المواقع التالية:
- الدور الأرضي عند باب 88.
- الدور الأرضي بمنطقة الشبيكة عند باب 68.
- مصلى الساحة الجنوبية عند جسر أجياد.
هذا التوزيع الجغرافي المدروس يضمن تغطية شاملة لمختلف أنحاء المسجد الحرام وساحاته، ويراعي كثافة المصلين وحركة الدخول والخروج خلال أوقات الذروة في شهر رمضان.
الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة
تكتسب هذه الخطوة أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تؤكد حرص القيادة الرشيدة على رعاية جميع فئات المجتمع، وتمكينهم من أداء شعائرهم الدينية في أفضل الظروف. أما على الصعيد الدولي، فإنها ترسل رسالة إنسانية وحضارية للعالم الإسلامي بأسره، مفادها أن الحرمين الشريفين يفتحان أبوابهما للجميع دون استثناء، مع توفير كافة سبل الدعم اللازم. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز التجربة الروحانية لهذه الفئة الغالية من ضيوف الرحمن، وتترك لديهم أثرًا إيجابيًا وذكرى لا تُنسى عن رحلتهم الإيمانية إلى أطهر بقاع الأرض.



