دخل إيجار الورثة وحساب المواطن: هل يؤثر على دعمك؟

توضيح رسمي من حساب المواطن بشأن دخل الإيجارات من عقارات الورثة
أصدر برنامج حساب المواطن توضيحًا هامًا بشأن تأثير الدخل الناتج عن تأجير عقارات الورثة على استحقاق الدعم الشهري، مجيبًا بذلك على استفسارات العديد من المستفيدين الذين يشاركون في ملكية عقارات موروثة. وأكد البرنامج عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، على ضرورة الإفصاح عن أي عوائد مالية ناتجة عن عقود إيجار تكون مرتبطة باسم المستفيد كمؤجر، حتى لو تم توقيع العقد من خلال وكيل الورثة.
وأوضح البرنامج أن هذه العوائد تُحتسب ضمن إجمالي دخل الأسرة، وهو العامل الأساسي الذي يتم على أساسه تحديد أهلية المستفيد ومقدار الدعم المالي المخصص له. ونصح البرنامج المستفيدين باستخدام “الحاسبة التقديرية” المتاحة على الموقع الإلكتروني للبرنامج، والتي تتيح لهم إدخال بيانات الدخل الجديدة لمعرفة التأثير المتوقع على قيمة الاستحقاق الشهري قبل صدور نتائج الأهلية للدورة القادمة.
السياق العام: برنامج حساب المواطن ودوره في رؤية 2030
تم إطلاق برنامج حساب المواطن في ديسمبر 2017 كأحد أبرز مبادرات الإصلاح الاقتصادي ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030. يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى حماية الأسر السعودية ذات الدخل المحدود والمتوسط من التبعات الاقتصادية الناتجة عن الإصلاحات الهيكلية، مثل تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه. ويعمل البرنامج على إعادة توجيه الدعم الحكومي ليصل إلى الفئات الأكثر استحقاقًا بشكل مباشر وفعال، مما يعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي ويساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.
يعتمد البرنامج على آلية دقيقة لتقييم أهلية المتقدمين، حيث يأخذ في الاعتبار إجمالي دخل الأسرة، وعدد أفرادها، وأعمارهم. وتأتي التوضيحات المستمرة، مثل تلك المتعلقة بدخل الورثة، في إطار سعي البرنامج لتعزيز الشفافية وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
أهمية التوضيح وتأثيره على المستفيدين
يكتسب هذا التوضيح أهمية خاصة نظرًا لشيوع حالات الميراث العقاري في المجتمع السعودي، حيث غالبًا ما يتم تفويض وكيل شرعي لإدارة الممتلكات وتأجيرها نيابة عن جميع الورثة. ويؤكد هذا الإجراء على مبدأ المسؤولية الفردية لكل مستفيد في الإفصاح عن حصته من الدخل، مهما كانت طريقة تحصيله.
محليًا، يساهم هذا الإجراء في زيادة دقة البيانات المسجلة لدى البرنامج، مما يمنع حصول غير المستحقين على الدعم ويضمن توجيهه بشكل صحيح. كما أنه يعزز الوعي المالي لدى المواطنين بأهمية الإفصاح عن جميع مصادر الدخل. أما على المستوى الأوسع، فيعكس هذا التوجه نضج المنظومة الحكومية الرقمية في المملكة وقدرتها على ربط البيانات بين مختلف الجهات (مثل منصة “إيجار” ووزارة العدل) للتحقق من صحة معلومات المتقدمين، وهو ما يمثل خطوة متقدمة في تطبيق الحوكمة الرقمية الفعالة.
وفي حال تجاوز إجمالي دخل الأسرة الحد المانع المحدد من قبل البرنامج بعد إضافة دخل الإيجار، ستظهر حالة الدفعة للمستفيد عبارة “لا يوجد”، وهو ما يعني أن الأسرة لم تعد مؤهلة للحصول على الدعم في تلك الدورة.



