عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة في عبس تخدم 663 مستفيدًا

واصلت العيادات الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية في مديرية عبس بمحافظة حجة في اليمن، حيث استفاد من خدماتها 663 شخصًا خلال شهر يناير الماضي. وتأتي هذه الجهود ضمن سلسلة من المشاريع الإنسانية التي تنفذها المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني، لدعم القطاع الصحي المتهالك في اليمن وتخفيف معاناة السكان المحليين.
وتوزعت الخدمات المقدمة على عدة أقسام حيوية؛ حيث استقبلت عيادة علاج ومكافحة الأمراض الوبائية 327 مستفيدًا، بينما قدمت عيادة الطوارئ الرعاية لـ 98 مريضًا، وراجعت عيادة الباطنية 208 مستفيدين. كما استفاد 30 فردًا من خدمات التوعية والتثقيف الصحي، وقدم قسم الخدمات التمريضية الرعاية لـ 90 شخصًا. وفي جانب الدعم الدوائي، تم صرف الأدوية لـ 401 فرد، في حين استقبلت عيادة الجراحة والتضميد 11 مريضًا، ونُفذت 9 أنشطة للتخلص الآمن من النفايات الطبية.
السياق العام والأهمية الإنسانية
تكتسب هذه المبادرات أهمية قصوى في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ سنوات، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم. أدى الصراع الدائر إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية، بما في ذلك القطاع الصحي، حيث تعمل أقل من نصف المرافق الصحية بكامل طاقتها، ويعاني الكثير منها من نقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات الأساسية. وفي مناطق نائية مثل مديرية عبس، التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين، يصبح الوصول إلى الرعاية الصحية تحديًا يوميًا يهدد حياة الآلاف، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء وكبار السن.
تأثير العيادات المتنقلة على المجتمع المحلي
تمثل العيادات المتنقلة شريان حياة للمجتمعات التي تقيم في مناطق يصعب الوصول إليها، فهي تقدم حلاً فعالاً لتجاوز العوائق الجغرافية والمادية التي تمنع السكان من الحصول على الرعاية الطبية. من خلال الوصول المباشر إلى القرى والتجمعات السكانية، تساهم هذه العيادات في الكشف المبكر عن الأمراض، والسيطرة على تفشي الأوبئة مثل الكوليرا وحمى الضنك، وتقديم خدمات الطوارئ المنقذة للحياة، بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية الأولية والأدوية الأساسية مجانًا. وعلى الصعيد الدولي، تعكس هذه المشاريع التزام المملكة العربية السعودية بدورها الإنساني الرائد على الساحة العالمية، وتبرز أهمية المساعدات الدولية في استقرار المناطق المتضررة من النزاعات ومنع تفاقم الأزمات الصحية التي قد تمتد تداعياتها عبر الحدود.



