أخبار العالم

هجوم صاروخي روسي على كييف مع اقتراب ذكرى الحرب

تصعيد روسي قبيل ذكرى الحرب

في تصعيد ملحوظ مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية للغزو الروسي الشامل، هزّت انفجارات عنيفة العاصمة الأوكرانية كييف فجر الأحد، نتيجة لهجوم صاروخي مكثف شنته القوات الروسية. جاء هذا الهجوم بعد تحذيرات أطلقتها السلطات العسكرية من خطر استخدام صواريخ بالستية، مما دفع السكان إلى البحث عن ملاذ آمن في الملاجئ ومحطات المترو.

سياق الهجوم وخلفيته التاريخية

يأتي هذا القصف في وقت حساس، قبل أيام قليلة من حلول الذكرى السنوية الثانية لبدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير 2022. منذ بداية الحرب، كانت العاصمة كييف هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا لموسكو، ورغم فشل محاولة السيطرة عليها في الأسابيع الأولى من الصراع، إلا أنها بقيت تتعرض لهجمات جوية متكررة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. تهدف هذه الهجمات إلى بث الرعب بين المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاع الطاقة، بهدف إضعاف الروح المعنوية للشعب الأوكراني وقدرة الدولة على الصمود.

تفاصيل الأضرار والتأثير المباشر

أعلنت الإدارة العسكرية في كييف حالة التأهب الجوي، وحثت المواطنين على البقاء في الملاجئ. ووفقًا للتقارير الأولية، تضررت خمس مناطق في محيط العاصمة جراء القصف، حيث سقط حطام الصواريخ التي تم اعتراضها على مناطق سكنية. وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بإصابة امرأة وطفل تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. لم يقتصر الهجوم على العاصمة، بل امتد ليشمل مناطق أخرى، حيث أبلغت السلطات في دنيبرو (وسط شرق أوكرانيا) وأوديسا (جنوب) عن وقوع قصف مماثل. في دنيبرو، أدى الهجوم إلى إصابة شخصين، بينما استهدفت الطائرات المسيرة البنية التحتية في أوديسا. وأكدت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الهجمات تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن السكان في ست مناطق مختلفة، مما يؤكد استمرار الاستراتيجية الروسية الممنهجة لاستهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

الأهمية الاستراتيجية والتداعيات الدولية

يحمل هذا الهجوم دلالات استراتيجية وسياسية هامة. على الصعيد المحلي، يهدف إلى تذكير الأوكرانيين بأن أي مكان في البلاد ليس بمنأى عن الخطر، ويسعى لتقويض الاستقرار النسبي الذي عادت إليه الحياة في كييف. أما على الصعيد الدولي، فيعتبر رسالة من موسكو إلى حلفاء أوكرانيا الغربيين بأنها لا تزال قادرة على شن هجمات واسعة النطاق ومستعدة لمواصلة الحرب. كما يسلط هذا التصعيد الضوء مجددًا على حاجة أوكرانيا الماسة لمزيد من أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لحماية مدنها وبنيتها التحتية من التهديدات الجوية المستمرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى