أخبار العالم

زلزال بقوة 6 درجات يضرب فيجي دون أضرار | حزام النار

ضرب زلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، اليوم، منطقة تقع جنوب جزر فيجي في المحيط الهادئ، وذلك بحسب ما أعلنته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. ورغم قوة الهزة، لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، وهو ما يعود بشكل أساسي إلى العمق الكبير الذي وقع فيه الزلزال.

وأوضحت الهيئة أن مركز الزلزال كان على عمق سحيق بلغ 653.8 كيلومترًا تحت قاع المحيط. ويُعد هذا العمق عاملاً حاسماً في تخفيف حدة تأثير الزلزال على سطح الأرض. فالزلازل العميقة، كتلك التي وقعت، تتبدد طاقتها بشكل كبير أثناء انتقالها عبر طبقات الأرض المختلفة قبل أن تصل إلى السطح، مما يقلل من قدرتها على إحداث دمار واسع النطاق مقارنة بالزلازل السطحية التي تقع على أعماق أقل وتكون أكثر تدميراً.

فيجي في قلب حزام النار

تقع جزر فيجي ضمن ما يُعرف بـ ‘حزام النار’ أو ‘حلقة النار’ في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد على شكل قوس وتشتهر بأنها الأكثر نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا في العالم، حيث يقع فيها أكثر من 75% من براكين العالم النشطة والخامدة ويحدث فيها حوالي 90% من زلازل العالم. وتنتج هذه النشاطات عن حركة الصفائح التكتونية، حيث تقع فيجي بالقرب من منطقة التقاء صفيحة المحيط الهادئ مع الصفيحة الهندية الأسترالية. يؤدي هذا الاحتكاك والتصادم المستمر بين الصفائح إلى تراكم هائل للطاقة التي يتم إطلاقها فجأة على شكل زلازل، مما يجعل المنطقة عرضة للهزات الأرضية بشكل متكرر.

لا تحذيرات من تسونامي

نظرًا لعمق الزلزال، لم يصدر أي تحذير من احتمالية حدوث أمواج مد عاتية (تسونامي). فموجات التسونامي عادة ما تنشأ عن الزلازل السطحية القوية التي تحدث تحت سطح البحر وتتسبب في تحريك عمودي ومفاجئ لكميات كبيرة من المياه. أما الزلازل العميقة، مثل هذا الزلزال، فنادرًا ما تكون قادرة على إحداث مثل هذا الاضطراب في قاع المحيط، وبالتالي فإن خطر التسونامي يكون منخفضًا للغاية، وهو ما أكدته المراكز الدولية المختصة بمراقبة أمواج المد في المحيط الهادئ.

ويُسلط هذا الحدث الضوء مجددًا على الطبيعة الجيولوجية النشطة لمنطقة جنوب المحيط الهادئ، ويؤكد على أهمية أنظمة الرصد والإنذار المبكر التي تتيح للسلطات والمواطنين الاستعداد لمثل هذه الظواهر الطبيعية. وعلى الرغم من أن هذا الزلزال لم يسفر عن أضرار، إلا أنه يظل تذكيراً دائماً بالقوى الطبيعية الهائلة التي تشكل كوكبنا، وبضرورة مواصلة الدراسات الجيولوجية لفهم هذه الظواهر بشكل أفضل وحماية المجتمعات الساحلية المعرضة للخطر.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى