أخبار السعودية

ليلة الأوقاف تجمع 10 ملايين ريال لدعم الإسكان التنموي

مبادرة نوعية لتعزيز التكافل الاجتماعي

في خطوة تعكس عمق التكافل الاجتماعي وتجسد الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي وغير الربحي في المملكة العربية السعودية، نجحت فعالية “ليلة الأوقاف” التي أقيمت ضمن الحملة الوطنية “الجود منا وفينا”، في جمع تبرعات قاربت 10 ملايين ريال سعودي. وتأتي هذه المبادرة النوعية، التي نُظمت عبر منصة “جود الإسكان”، بهدف توفير وحدات سكنية للأسر السعودية الأشد حاجة، مما يعزز الاستقرار الأسري ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الإسكان التنموي.

السياق العام: إحياء دور الأوقاف في التنمية

يعتبر الوقف الإسلامي (الأوقاف) أحد أهم الأدوات التنموية والمجتمعية في التاريخ الإسلامي، حيث كان له دور محوري في تمويل التعليم والصحة والبنى التحتية ورعاية الفئات المحتاجة على مر العصور. وفي العصر الحديث، تسعى المملكة إلى إحياء هذا الدور المحوري من خلال تنظيم القطاع الوقفي وتطويره ليتماشى مع المتطلبات المعاصرة. وتأتي الهيئة العامة للأوقاف كجهة منظمة ومحفزة تهدف إلى تعظيم أثر الأوقاف الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استدامتها وحوكمتها بكفاءة عالية، وتعد منصة “جود الإسكان” أحد ثمار هذا التوجه، حيث انطلقت الحملة بدعم سخي من القيادة الرشيدة بلغ 150 مليون ريال.

تفاصيل “ليلة الأوقاف” ومساهمات بارزة

أقيمت “ليلة الأوقاف” بمشاركة فاعلة من الهيئة العامة للأوقاف وعدد من المؤسسات الوقفية والخيرية الرائدة. وشهدت الفعالية إقبالاً كبيراً من الجهات المانحة التي سارعت للمساهمة في هذا العمل الخيري. وقد برزت مساهمات سخية من عدة جهات، من بينها أوقاف صالح الراجحي التي تبرعت بمبلغ 3.9 ملايين ريال، ومؤسسة متعب بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الأهلية بمبلغ 3 ملايين ريال، ومؤسسة منيرة بنت عبدالرحمن السبهان الأهلية بمبلغ 2.9 ملايين ريال. وتُوجه هذه المبالغ مباشرة لدعم صندوق “جود الوقفي” الذي يعمل على توفير حلول سكنية مستدامة للأسر المستحقة المسجلة في منصة “جود الإسكان”.

التحول الرقمي وشهادة الوقف الرقمية

لم تقتصر المبادرة على جمع التبرعات فحسب، بل شهدت إطلاق “الشهادة الوقفية الرقمية” المعتمدة من الهيئة العامة للأوقاف، والتي تُعد الأولى من نوعها. وتصدر هذه الشهادة بشكل فوري للمساهمين في صندوق “جود الوقفي”، مما يعكس التكامل المتقدم بين العمل الوقفي والتحول الرقمي في المملكة. تعزز هذه الخطوة من موثوقية وشفافية العمل الخيري، وتسهل على المتبرعين متابعة أثر مساهماتهم، وتشجع على استدامة العطاء.

الأهمية والأثر المتوقع للمبادرة

تكتسب مبادرة “ليلة الأوقاف” أهميتها من كونها نموذجاً ناجحاً للشراكة التنموية التي تخدم أهدافاً وطنية استراتيجية. على الصعيد المحلي، تساهم المبادرة بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأسر المستفيدة، وتحسين جودة حياتهم، وهو أحد الركائز الأساسية لبرنامج جودة الحياة ضمن رؤية 2030. أما على الصعيد الإقليمي، فتقدم المملكة نموذجاً يحتذى به في كيفية تفعيل دور الأوقاف بأساليب مبتكرة ومؤسسية لمعالجة التحديات الاجتماعية، مثل قضية الإسكان. إن نجاح هذه الحملات يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني والتنموي المستدام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى